الحكم الشّرعي: وجوب التقيد بمراسم الحج والصّوم والأخذ بهذا الحساب من أجلها واتخاذ الأعياد التي سنت فيها وإجراء المعاملات على حسبها لما فيها من قوام الأمر بين اللّه والنّاس ، وان التغيير والتبديل والتحويل يسبب الظّلم للنفس وللغير ، ومن المهلكات في الدّنيا والآخرة ، ولهذا قال اللّه تعالى"فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ"أيها النّاس فتقدموا بعض الأشهر على بعض أو تضعوا شهرا مكان الآخر كما فعله من قبلكم حال جاهليتهم"وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً"فتعاونوا وتناصروا على قتلهم ولا تفرقوا وتخاذلوا فتفشلوا وتجبنوا ، بل كونوا يدا واحدة على قلب واحد متكاتفين متعاونين على قتال أعدائكم ، فإذا كنتم كذلك فإن اللّه تعالى يبشركم بالفوز ويضمن لكم النّصر والظّفر إذا اتقيتموه بقوله عز قوله"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (36) مناهية المتبعين أوامره ومن يكن اللّه معه ينصره ويخذل عدوه في الأشهر الحرم وغيرها ، لأن الكفرة إذا قاتلوا المؤمنين فيها جاز لهم قتالهم فيها كما هي الحال في الحرم
أيضا ، راجع الآيتين 191 ، 217 من سورة البقرة المارة.