وروى البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من آتاه اللّه مالا فلم يؤدّ زكاته مثل له ماله شجاع أقرع (حيّة مسنّة) له زبيبتان (شعرتان) في شدقيه يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهمزتيه (العظمان النّاتئان من لحييه) يعني شدقيه ، ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ، ثم تلا قوله تعالى (ولا تحسبن الّذين يبخلون) الآية 180 من آل عمران المارة.
وفي موطأ مالك من كان عنده مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول له أنا كنزك.
وروى البخاري ومسلم عن أبي ذر قال انتهيت إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة ، فلما رآني قال هم الأخسرون ورب الكعبة ، قال فجئت حتى جلست فلم أتقار حتى قمت فقلت يا رسول اللّه فداك أبي وأمي من هم قال
هم الأكثرون أموالا إلّا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم ، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلّا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت أولاها حتى يقضى بين النّاس.
ورويا عن الأحنف بن قيس قال قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل خشن الثياب خشن الجسد خشن الوجه فقام عليه فقال بشّر الكافرين برحف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفيه ، ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثديه ، يتزلزل قال فرفع القوم رؤوسهم فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا ، قال فأدبر فاتبعته حتى جلس إلى سارية فقلت ما رأيت هؤلاء إلّا كرهوا ما قلت لهم ، فقال إن هؤلاء لا يعقلون شيئا ، قلت من هذا قالوا أبو ذر ، قال فقمت إليه فقلت ما شيء سمعتك تقول من قبل ؟ فقال ما قلت إلا شيئا سمعته من رسول اللّه نبيهم صلّى اللّه عليه وسلم.