فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190084 من 466147

وفي هذه الآية إشارة إلى دعوتهم للإسلام إذ أخبرهم بمصير الباقين على كفرهم ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أثر نزول هذه الآية العظيمة أعلن إلى جميع المعاهدين معه أن من كانت مدة عهده أقل من هذه المدة التي ضربها اللّه تعالى رفعه إليها ، ومن كانت معاهدته أكثر حطه إليها ، ومن كان عهده دون أجل أجله بها ، وذكر لكل منهم انه بعد انقضاء هذا الأجل فكل من يبقى على كفره يكون محاربا للّه ورسوله ، وإنه يقتل حيث أدرك ، ويؤسر ويسبى وتنهب أمواله وأملاكه ولا ينجيه من القتل إلّا ان يسلم ويتوب من كفره ونفاقه ويخلص إيمانه للّه تعالى ويصدق رسوله عن يقين صادق طوعا ورضاء وهذه الآية العظيمة نزلت في غرة شوال السّنة التاسعة من الهجرة ، والمراد بالبراءة هنا انقطاع العصمة تقول برئت من فلان إذا قطعت العصمة بينك وبينه ولم تبق بينكما علاقة ما ، وتباعد أحدكما عن الآخر فلم تبق بينكما مناسبة ولا رابطة ، وهي كناية عن الإنذار بالحرب ومن هنا أخذت الحكومات عادة قطع المناسبات بسحب السّفراء من الدّول المخالفة لها عند إرادة حربها قبل أن يبادروها بالحرب ثم يتقدموا لها بالإنذار.

وقيل ان الخطاب لحضرة الرّسول وأصحابه الكرام لأنه هو الذي عاقد المشركين ، وأصحابه عالمون راضون بما عاهدهم به موافقون عليه والرّاضي بالشيء الموافق عليه كفاعله قال تعالى"وَأَذانٌ"إعلام وبلاغ وإخطار وإنذار"مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ"عامة وقع من اللّه تعالى وأنزله على رسوله ليذيعه عليهم"يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ"يوم عرفة التاسع من ذي الحجة السّنة التاسعة من الهجرة ليطلع عليها العام والخاص وليذيعه كلّ من يسمعه على بلاده وغيرهم ، ولا أعظم من هذا الجمع المجمّع من أنحاء البلاد والقرى والأمصار فلا يبقى أحد إلّا وبلغه هذا الإنذار الخطير وسمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت