فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190079 من 466147

المعنى أيضا ، ووضعت البسملة لكل منهما ، إذا فلا دليل لمن قال إنهما سورة واحدة إلا اشتباهه بالتوبة بحسب ترتيب القرآن تحت الأنفال وعدم وضع البسملة أولها ، ولم يعلم أنها نزلت بلا بسملة ، ولم يدر مدى المدة الكائنة بينهما بحسب النّزول ، وغاب عنه أن لكل منهما اسم على حدة ، فنلك الأنفال لا غير ، وهذه لها عشرة أسماء: براءة لما فيها من التبري ونبذ العهود ، والتوبة إذ تسبب فيها على المخلفين ، والفاضحة لأنها فضحت أحوال المنافقين ، والمقشقشة لأنها قشقشت النّفاق أي برأت منه ، والمبعثرة لأنها تبعثر أي تبحث عن أحوال المنافقين ، والكافرين ، وسورة العذاب لما فيها من كثرة ذكره والمخزية لما جاء فيها من إخزاء المنافقين ، والمدمّرة لما ذكر فيها من إهلاكهم ، والمشرّدة لأنها شردت جموعهم وأتباعهم ، والمثيرة لأنها أنارت أي أظهرت معاينهم وكشفت أسرارهم وهتكت أستارهم.

هذا ويكره ابتداؤها بالبسملة لأنها نزلت بغيرها ، ولأن حضرة الرّسول لم يبسمل عند قراءتها ، ولم يثبت لها البسملة بالصحف ولم يأمر الكتبة بذلك ، وقد خصت بعدمها من جميع سور القرآن ، وما عموم إلّا وخصص ، فهذه من المخصوصات بعدم البسملة ، ولكن يسن للقارى أن يتعوذ أولها كسائر آيات القرآن لقوله تعالى:

(فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) الآية 99 من سورة النّحل في ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت