وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «1» .
61 هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد ، أو أذن لا يقبل إلا الوحي ، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم ، كقوله «2» : رَدِفَ لَكُمْ ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «3» .
وَرَحْمَةٌ «4» : عطف على أُذُنُ خَيْرٍ ، أي: مستمع خير ورحمة.
ورفعه «5» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة ، أي: ذو رحمة.
63 يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «6» .
69 وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «7» ، والمراد
(1) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 189: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران ، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه ، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه ، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله» .
وانظر تفسير الطبري: 14/ 318 ، ومعاني الزجاج: 2/ 456 ، وزاد المسير: 3/ 458.
(2) سورة النمل: آية: 72.
(3) ينظر التبيان للعكبري: 2/ 648 ، والدر المصون: 6/ 75.
(4) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: 315 ، والتبصرة لمكي: 215 ، والتيسير للداني: 118.
(5) قراءة باقي السبعة.
وانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: 1/ 503 ، والبحر المحيط: 5/ 63 ، والدر المصون: 6/ 74.
(6) عن معاني القرآن للزجاج: 2/ 458 ، ونص قول الزجاج هناك: «معناه» : من يعادي اللّه ورسوله ومن يشاقق اللّه ورسوله.
واشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب اللّه ورسوله ، أي: من يكون في حدّ ، واللّه ورسوله في حد».
وانظر معاني النحاس: 3/ 230.
(7) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ... [آية: 65] .