فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161935 من 466147

نصا أنه خلق لجهنم كثيرا من الجن والإنس ، أم كيف يقدر من هو مخلوق للنار أن يذهب بعمله إلى الجنة.

وفي قوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)

دليل على أن تمام الكثير من القليل مخلوقون للجنة.

وبلغني عن بعض سفهائهم أنه قال: (ذرأنا) بمعنى طرحنا ،

وهذا من الأمكنة التي إذا أرادوا متابعة اللغة تابعوها بأقبح وجوه الغلط.

ألا يعلمون - ويحهم - أن ما كان بمعنى الطرح فهو أذريت بالألف وسقوط الهمزة كما يقولون: أذري الجمل راكبه ، إذا طرحه عن ظهره وألقاه إلى الأرض.

وكما تبدد الريح الشيء فتطرحه يمينا وشمالا قال الله تبارك وتعالى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) .

وبلغني عمن هو أجهل من هذا منهم أنه أنشد بيت المثقب حجة في هذا المعنى:

تقول إذا ذرأت لها وديني

بالذال معجمة ، فماذا يقال لقوم يبلغ بهم الحرص على تصفح مقالتهم ، والأنفة من الرجوع إلى الحق مثل هذه الأشياء القبيحة ، نعوذ بالله من الضلالة.

قوله: (لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا)

نظير ما مضى في سورة البقرة.

قوله: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182)

حجة على المعتزلة والقدرية والجهمية معا ، إذ الاستدراج لا محالة كالمكر ، وقد أخبر - جل وتعالى - عن نفسه كما ترى.

قوله: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ(183 ) )

حجة على الجماعة أيضا في الإملاء والكيد ، فالاستدراج والإملاء كاسر قولهم فيما يدعونه من معرفة العدل الذي لا يعقلونه والكيد مع

الاستدراج في باب نفي الصفات عنه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت