فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161934 من 466147

حجة عليهم لأنه جمع بين فعل المنسلخ من الآيات ، وبين تسوية الشيطان له ، وذكر فعله قبل ذكر مشيئته فيه وبعده ، وأخبر أنه لو شاء رفعه بالآيات ولم يصفه بما لم يرتضه من أفعاله ، فهل يرتاب منصف متيقظ مضرب عن اللجاج والعصبية أن نسبة الفعل إلى فاعله ليس بمؤثر في القضاء والقدر ، ولا القضاء والقدر بمسقطي اللوم عن الفاعلين أفعالا نهوا عنها ، وأنهم جانون بفعل أفعال وإن كانت قد قضيت عليهم ، وإن الله - جل جلاله - ليس بظالم لهم فيما أعد لهم من العقوبة عليها وإن كان قضاها عليهم ، ولا بجائر فيما أمرهم به من اجتناب ما لايستطيعون الاحتراز منه إلا بعصمته والمسارعة إلى ما لا يقدرون عليه إلا بمعونته ، وأن الذي بقي عليهم من تقرر صحة هذا عندهم رفض مفتاح الجهل الذي يريدون به فتح مغالق عدله الذي لا وصول إليه بعقول ناقصة ، وهو مع ذلك - جل ثناؤه - عدل صادق غير نسي ، أفيجمع كل ما ذكرناه في صدر الفصل في آية واحدة ولا تكون حقا ، والقائل به لا يكون على هدى ، هل الصدود عن هذا إلى غيره إلا من الجهل الغالب أو الكفر المصرح ،

المعتزلة:

قوله: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(178)

حجة عليهم. وهو أيضا من المواضع التي يحسن فيها حذف هاء المفعول به ، لأنه لا محالة من يهده الله ومن يضلله.

قوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)

حجة عليهم ، إذ ليس يشك عارف باللغة أن ذرأنا هو خلقنا كما قال في موضع آخر: (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(79 ) ) .

وقال: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ)

أي في الرحم ، والله أعلم.

فأي حجة يلتمس أكبر من أن يكون - جل وتعالى - قد أخبر عن نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت