ليلى رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء أعرابي فقال: يا نبي الله ، إن لي أخاً وبه وجع. قال: وما وجعه ؟. قال: له لممَ ، قال: فأتني به
فذكره ، وفي آخره: فقام الرجل كأنه لم يشتك شيئاً قط.
ولابن السنى عن فاطمة رضي الله عنها ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دنا ولادها - أمر أم سلمة وزينب بنت جحش رضي الله عنهما أن تأتيا فتقرءا عندها آية الكرسي. و"إن ربكم الله"إلى آخرها وتعوذاهِا بالمعوذتين.
وفي كتاب"الاستغناء بالقرآن"لابن رجب: أن ابن عدي خرج من
طريق ابن لهيعة عِن أبي صخر - وهو حميد بن زياد. - عن نافع ،
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يدع قراءة آخر سورة الأعراف في كل جمعة.
قال ابن رجب: ولعل سر ذلك: أن فيه (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204) .
وقد قال كثير من السلف: إنها نزلت في قراءة القرآن في الصلاة ، وفي خطبة الجمعة ، حتى قال الإمام أحمد: أجمعوا على ذلك.
ففي تلاوتها في خطبة الجمعة أمر للناس بالإنصات للموعظة وما فيها
من تلاوة القرآن والذكر ، وقد أبدل الناس ذلك في هذه الأزمان ، بذكر
حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"إذا قلت لصاحبك: أنصت".
الحديث ، لكن إنما يورده المؤذن بين يدي الِإمام.
وروى الحافظ زين الدين ابن رجب بسنده إلى سليم بن عيسى
قال: دخلت على حمزة فوجدته يمرغ خده في الأرض ويبكى.
فقلت: أعيذك بالله ، فقال: يا هذا استعذت لماذا ؟.
فقال: رأيت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت وقد دعى بقراء القرآن ، فكنت ممن حضر ، فسمعت قائلاً يقول بكلام عذب: لا يدخل علي إلا من عمل بالقرآن ، فرجعت القهقري ، فهتف باسمي: أين حمزة بن حبيب الزيات؟.
فقلت: لبيك داعي