وقال أبو عبيد: حدثنا هشيم، أنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ(87) .
قال: هي السبع الطوال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
ثم أسند عن مكحول وعطية بن قيس مثل قول سعيد سواء، إلا أنه
قال: والتي يقال لها: يونس، قال: وهي السابعة.
وكذا عن أبي محمد شداد بن عبيد الله القادمي، ويحيى بن الحارث
الذماري، وقال: وأن يونس تسمى السابعة.
وقال يحيى: وليست تعد الأنفال ولا براءة من السبع الطول.
وللطبراني في الكبير - قال المنذري: ورواته رواة الصحيح، إلا المسيب
ابن واضح، قال الهيثمي: وهو ضعيف وقد وثق - عن عبد الله بن
بشير - رضي الله عنه - قال: خرجت من حمص، فآواني الليل إلى البقيعة.
فحضرني من أهل الأرض، فقرأت هذه الآية من الأعراف:(إن ربكم اللّه
الذي خلق السماوات والأرض)إلى آخر الآية، فقال بعضهم لبعض:
احرسوه الآن حتى يصبح، فلما أصبحت ركبت دابتي.
وروى ابن أبي داود عن عروة، أن زيداً بن ثابت رضي الله عنه قال
لمروان: رأيتك تقرأ في المغرب بقصار المفصل، لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بطولي الطوليين"، الأعراف."
وقال مرة في تفسير الطوليين: الأنعام والأعراف
ورواه أبو داود نفسه في السنن.
وقال: قلت: ما طولي الطوليين؟.
قال: الأعراف، (والأخرى: الأنعام) .
قال - يعني ابن جريج -: وسألت أنا ابن مليك: فقال لي من قبل نفسه: المائدة والأعراف.
قال الحافظ المنذري في مختصره: ورواه البخاري مختصراً، ورواه
النسائي، انتهى.
ورواه عبد الرزاق في جامعه ولفظه: قلت: وما طولي الطوليين؟.
قال: الأعراف. قال: قلت لابن أبي مليكة: وما الطوليان؟.
فكأنه قال من قبل رأيه: الأنعام، والأعراف.