فى القلب فيفسح له القلب فقيل له لذلك من امارة يعرف بها قال نعم وقيل وما هي قال الانابة إلى دار الخلود والتجافى عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل النزول بين عليه السلام بوقوع نور التجلى في القلب فسحته بانتشار سناه فيه بعد ما خلال بالله من بوادى أسراره والباسه ضياء قربه ووصاله وذلك محض الجذب بنعت العناية إلى مشاهدته فنعته في ذلك التسارع في عبوديته وسرعة انقياده لظهور ربوبيته وغلبة شوق جماله عليه عند تجافيه عن كل مالوف ومحبوب وهذا احسن الصراط إلى الله المسقيم عن الاضطراب من جهة النفس والاعوجاج بالقاء العدو بقوله
قوله تعالى {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ} أخبر تعالى عن الصفتين القدميتين الصادرتين من الأزل للعموم والخصوص من الحدثان بفناه استغنى عن طاعة المطيعين وبرحمته رحم على العاصين حين لا ينفعه طاعة المطيعين ولا يضره عصيان العاصين ملابساة اقطار الحدثان من لطائف الانعام من بحار رحمه مطر لطفه على رحمته يوجب صحوهم وقال الأستاذ الغنى يشير إلى غيره والرحمة تشير إلى لطفه أخبر بقوله الغنى عن جلاله وبقوله ذو الرحمة عن افضاله فبجلاله يكشافهم فيفنيهم وبافضاله يلاطفهم فيجيبهم.