فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159298 من 466147

وبما مر في المجلدات الثلاثة السابقة على هذا المجلد، ومما سيمر معنا في هذا المجلد سنرى: أن كل سورة تأتي بعد سورة البقرة لها محورها من سورة البقرة، وأن كل سورة تأتي بعد سورة البقرة تفصل في محور من سورة البقرة، وفي امتداد من امتداداته، وهكذا يتكرر التفصيل ولكنه في كل مرة يأتي بشكل جديد وبمعان جديدة.

إنه بنهاية سورة براءة ينتهي قسم السبع الطوال وقد رأينا وسنرى كيف أن هذا القسم تترابط معانيه وتتكامل سوره، ورأينا أكثر من صورة من صور الربط بين هذا القسم، كما رأينا كيف أن كل سورة تأتي بعد سورة البقرة تفصل في محور من سورة البقرة، على نفس الترتيب الموجود في سورة البقرة، دون اشتراط التعاقب المباشر فقد يأتي محور السورة اللاحقة بعد آيات كثيرة من محور السورة السابقة كما سنرى ذلك في سورتي الأنفال وبراءة.

ولكن يلاحظ أنه ولو لم تكن المحاور متعاقبة إلا أنك لو جمعتها مع بعضها فإنك تجد ترابطا فيما بينها فلو أنك وضعت الآيات التي تشكل محاور السور السبع التي جاءت بعد سورة البقرة بجانب بعضها فإنك تخرج بموضوع متكامل مترابط، وهذا معنى سنراه فيما بعد وسنبرهن عليه كثيرا.

إنه ليس كل آية في سورة البقرة هي محورا لسورة مستقلة لأن كثيرا من آياتها تعتبر امتدادا لمعاني آيات أخرى وهذا هو السر في أن تفصيل السور مع أنه يأتي على ترتيب

الآيات في سورة البقرة ولكن لا يأتي على ترتيب متعاقب، غير أنك لا تخرج من قسم من أقسام القرآن إلا وقد أخذت تفصيلا جديدا لمعاني سورة البقرة على نوع من أنواع الترتيب ستراه كلما جاءت مناسبة.

ومع احتياطنا أن لا نكثر التكرار لكنه لكون الميزة الأولى لهذا التفسير هو العرض لوجهة نظر جديدة في موضوع الوحدة القرآنية فإننا نرى أنفسنا مضطرين لتكرار نرجو ألا يأخذنا القارئ عليه ولنبدأ عرض سورة الأعراف. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت