فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159293 من 466147

ثمّ تذكّر أن الآية الثانية في المحور هي: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وأن خاتمة المقطع وخاتمة سورة الأنعام هي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ

إذا تذكرت هذا أدركت كيف أن لسورة الأنعام سياقها الخاص، وأنها مع ذلك تفصّل في محورها. وإذا لم يبق في السورة إلا آية واحدة هي خاتمتها، وهي في الوقت نفسه خاتمة المقطع فلنرها:

خاتمة السورة

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ تملكونها وتتصرفون فيها والخلائف إما لأن بعضهم يخلف بعضا، أو هم خلفاء الله في أرضه وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ في الشرف، والرّزق، والعقل وغير ذلك لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ. أي:

ليختبركم فيما أعطاكم من نعمة الجاه، والمال، كيف تشكرون تلك النعمة، وكيف يصنع الشريف بالوضيع، والغني بالفقير، والحاكم بالمحكوم إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ لمن كفر وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لمن قام بشكره. ووصف العقاب بالسرعة لأن ما هو آت قريب.

فائدة:

بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

يذكر ابن كثير الأحاديث الآتية:

أ - روى الإمام أحمد ... عن أبي هريرة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بالجنة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط أحد من الجنة، خلق الله مائة رحمة، فوضع واحدة بين خلقه يتراحمون بها، وعند الله تسعة وتسعون» ورواه مسلم والترمذي.

ب - وعن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لما خلق الله الخلق كتب

في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي».

ج - وروى مسلم ... عن أبي هريرة أيضا قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

«جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابّة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه» .

كلمة في المقطع الأخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت