{مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} :
أي: مَا يُفعَل منها علانية، وما يفعل منها سرًّا.
{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} :
هذا نهى عن قتل النفس التي عصمها الله من القتل: بالإِسلام، أو بالعهد - لأى سبب من الأَسباب - إِلا بالحق.
وقد ورد في السنة النبوية، بيان الأَسباب التي تجعل قتل الإِنسان لغيره حقا. كالذي جاءَ في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسلِم إِلاَّ بِإحْدَى ثَلَاث: الثيّبِ الزَّانىِ، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْس، والتَّارِكِ لِدِينِهِ المفارِقِ لِلْجَمَاعَةِ"
فالذي يزنى - بعد أن سبق له الزواج - يقتل شرعا، والقاتل لغيره - عمدا - يقتل، والتارك لدينه - الذي ارتد بعد أَن دخل في الإِسلام - يُقْتَل ...
كل هؤُلاءِ، قتلهم يكون بالحق المشروع.
{ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} :
أي: ذلك الذي تقدم ذكره من التكاليف الخمسة - أَمركم الله بها أَمرا مؤَكدا؛ لعلكم تستعملون عقولكم في فهم الحِكَمِ التي من أَجلها طلبها الله منكم، وأَلزمكم بها.
وبمراعاة هذه التكاليف - كما أمر الله تعالى - تصان الأُسرة والمجتمع، من الفساد، والتفكك، والانهيار.
152 - {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ... } الآية.
في هذه الآية، نهي عن القربِ من مال اليتيم - في جميع الأحوال - إلا في حال التصرف فيه على أَحسن الوجوه، التي تؤَدى إلى حفظه ونمائه.
ويستمر ذلك حتى يبلغ اليتيم رشده: في دينه ودنياه. وعند ذلك، يُدفَع إليه ماله؛ ليقوم هو على تنميته بنفسه، مع الإِشهاد عليه عند الدفع. قال تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا} .
{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} :
هذا أمرٌ من الله تعالى: بالعدل والتسوية، في الكيل والميزان، عند التعامل بالبيع والشراءِ.
فلا تطفيف عند الاستيفاءِ من الغير .. ولا نقص عند الكيل والوزن له:
{لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} :