فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15486 من 466147

قلت: محله فيما لو دعا الراهب جهراً، أولم يشتمل دعاؤه على كلمة كفر ونحوها، أو على طلب شيء يخالف الإسلام أو السنة.

وأمَّا السياحة: وهي الخروج في الفلاة لغير مقصد معين كما فعله إحدى الطوائف الثلاث من قوم عيسى عليه السلام، فهي منسوخة في شريعتنا.

وروى الإمام أحمد - بإسناد جيد - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن راكب الفلاة وحده.

وقال الإمام أحمد: ليست السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين، مع أن جماعة من إخواننا قد ساحوا السياحة المنهي عنها متأولين في ذلك، أو غير عالمين بالنهي عنه. نقله ابن تيمية.

وتأول حجة الإسلام، وغيره خروج كثير من صالحي هذه الأمة على التوكل والثقة بالله تعالى، والأنس به، مع أن من فعل ذلك منهم لم يضيع في سياحته حقاً من حقوق الله تعالى، ولا من حقوق عباده.

وممن عرف بذلك أبو تراب النخشبي، وإبراهيم الخواص، وأبو

حمزة البغدادي، وغيرهم.

وحكاياتهم في ذلك مشهورة، ونقلت منها نبذة في"منبر التوحيد".

* تَنْبِيْهٌ:

لا تختص السياحة بالنصارى، بل كانت في بني إسرائيل قديماً.

روى ابن جرير عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كانت السياحة في بني إسرائيل.

وروى أبو نعيم عن وهب أيضاً قال: كان الرجل في بني إسرائيل إذا ساح أربعين سنة أرِي شيئاً - كأنه يريد علامة القبول - فساح رجل من ولد زنية أربعين سنة، فلم ير شيئاً، فقال: يا رب! إن أحسنت وأساء والدي فمَا ذنبي؟

قال: فرأى ما كان أُرِيَ غيره.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عنه أيضاً قال: إن عابداً من بني إسرائيل تعبد وساح حتى كان مع الوحش، وحتى عفا شعره، وكان يغطي فرجه، فمات إنسان ليس له وارث غيره، فكرهوا أن يعرض المال حتى يعلموه، فجعلوا يقعدون له، فإذا نظر إليهم يفر منهم، فقال إنسان: تجعلون لي شيئاً آتيكم بخبره؟

فجعلوا له شيئاً، فقعد له، فلما رآه استقبله، وألقى ثيابه، فلما نظر إليه وقف وغض بصره، فقال: ائذن لي أَدْنُ منك.

قال: ادنه.

قال: فلان مات وترك مالاً، ولم يترك وارثاً غيرك، فكرهوا أن يعرضوا لماله حتى يعلموك.

قال: كم له منذ مات؟

قال: كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت