نعم ان قومه قد طوعت لهم أنفسهم ان يقولوا هذه الكلمة (انما يعلمه بشر) سورة النحل ولكن هل تراهم كانوا فِي هذه الكلمة جادين , وكانوا يشيرون بها إلى بشر حقيقي عرفوا له تلك المنزلة العلمية ؟ كلا انهم ما كان يعنيهم أن يكونوا جادين محقين . وإنما كان همهم ان يدرءوا عن أنفسهم معرة السكوت والافحام , باي صورة تتفق لهم من صور الكلام: بالصدق أو بالكذب , بالجد أو باللعب.
وما أدراك من هو ذلك البشر الذي قالوا انه يعلمه ؟
أتحسب أنهم اجترءوا أن ينسبوا هذا التعليم لواحد منهم ؟ كلا فقد رأوا أنفسهم أوضح جهلا من ان يعّلموا رجلا جاءهم بما لم يعرفوا هم ولا آباؤهم