فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143004 من 466147

والبغال حكمها حكم الحمير على ما ذكرناه. ومن ذلك الخيل اختلف في أكلها. ففي المذهب الكراهة وعند أبي حنيفة والشافعي الإباحة وقال الحكم: حرم القرآن الخيل وتلا قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] . وما خرج النسائي وأبو داود أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ) )وقال النسائي فيه يشبه إن كان صحيحًا أن يكون منسوخًا لأن قوله أذن في لحوم الخيل دليل على ذلك. وتعلق من أباح بما جاء عن عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل. وبقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا} الآية ولما رأى أصحابنا اختلافًا لهذه الأحاديث وما تحتمله الآي من التأويل. وكان حديث الإباحة أصح، مالوا إلى الكراهة.

وقد اختلف في أشياء منها الأرنب. الجمهور على الجواز وابن أبي

ليلى على الكراهة. والضب: الجمهور على الجواز وأبو حنيفة على الكراهة. والقنفد واليربوع والفأرة اختلف أيضًا فيهن ومن حجة من أجاز شيئًا من ذلك قوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا} الآية وقد مر الكلام على سائر أحكام هذه الآية بما أغني عن إعادته.

(146) - قوله تعالى: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهروهما أو الحوايا} :

بهذا يحتج الشافعي في أن من حلف أن لا يأكل الشحم حنث بأكل ما على الظهور لاستثناء الله عز وجل ما على الظهور من جملة الشحم.

(151) - قوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} :

الذي يوجب قتلها وهذا لفظ مجمل قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس ) ).

وهذا الحديث يقتضي انحصار القتل في هذه الثلاثة الأشياء كما اقتضى قوله تعالى: {قل لا أجد} انحصار التحريم فيما ذكره، والقول فيه كالقول في الآية. فلا سنكر أن يكون ثم وجه آخر للقتل غير ذلك. وما أتى من ذلك فهو زيادة بيان لا نسخ. قال بعض شيوخنا: وقد ذكر علماؤنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت