فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143003 من 466147

ومن ذلك الحمر الأهلية اختلف في أكلها. وفيها في المذهب روايتان: التحريم والكراهة المغلظة. والتحريم قول أبي حنيفة والشافعي وأجاز ابن عباس أكلها واحتج بقوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا} الآية. قال عمرو بن دينار: قلت لجابر بن زيد: أنتم تزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تحريم الحمر الأهلية قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمر والغفاري عندنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أبى ذلك البحر -يعني ابن عباس- وقرأ: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا} الآية. فوجه التحريم ما جاء في الحديث من أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية. وفي بعض الطرق حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية وهذا النهي مؤكد بظاهر القرآن في قوله عز وجل: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] فذكر المنافع التي فيها. ولو كان أكلها مباحًا لنبه عليه وذكر وجه المنة به. والآية على هذا القول تتأول على أحد الوجوه

التي ذكرنا. والقول بالكراهة وجه مراعاة ظاهر الآية {قل لا أجد} وما وقع بين الصحابة من الاضطراب في النهي عن لحوم الحمر الأهلية لأن منهم من رأى النهي عن ذلك نهي تحريم آت لا لسبب، ومنهم من رآه لأنها لم تكن خمست، ومنهم من رآه لأنها كانت حمولة الناس فخيف عليها الفناء وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام قيل له ذلك فنهى. ومنهم من رآه من أجل جوال القرية. وخرج أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علل بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت