وإما أن يكون عربياً كاليسر، أو هو فعل المضارع. والألف واللام
بمعنى الذي لا للتعريف، كأنه الذي يسعُ خيره وبركته. كما قال:
385 -ويستخرج اليربوع من نَافِقَائِهِ ... ومن بيته ذي الشِّيحة اليَتَقَصَّعُ
أي: الذي يتقصع.
(فإن يكفر بها هؤلاء)
أهلُ مكة.
(فقد وكلنا بها قوماً)
يعني أهل المدينة.
(فبهداهم اقتده)
هذه هاء الضمير للمصدر المقدر وليس التي للوقف، وتقديره:"فبهداهم"
اقتدِ اقتداءً". قال:"
386 -هذا سُراقة للقرآن يدرُسُه ... والمرء عند الرُّشا إن يلقها ذِيبُ
والهاء في يدرسه للمصدر وليس للمفعول به، لأنه تعدَّى إليه الفعل باللام.
وقيل: إنها [للاستراحة] ، ولهذا يصحُّ الوقف عليها.
(ثم ذرهم في خوضهم يلعبون)
إنما لم يجزم (يلعبون) ؛ لأنه ليس بجواب الأمر، ولكنَّه توبيخ في
موضع الحال، كأنه: ثم ذرهم في خوضهم لاعبين. وكذلك من ضمَّ(فهب
لي من لدنك ولياً يرثني)ضمَّه على الحال، أي: ولياً وارثاً لي.
(فُرَادَى)
جمعُ فريدٍ، مثل: رديفٍ ورُدَافى، أو جمع فَرْدَان كسكران وسُكَارى.
(تقطع بينكم)
ذهب تواصلكم، عن مجاهدٍ.
والبين ليس بظرفٍ هنا، ولكنه اسمٌ للوصل، وهو من الأضداد يتناول
الهجر والوصل. قال الله تعالى: (وأصلحوا ذات بينكم) قال:(فلمَّا
بلغا مجمع بينهما).
وقال أبو علي:"هو في الأصل ظرف، إلا أنه عند الاتساع يُستعمل اسماً،"
ويُخلعُ عنه معنى الظرف". كما قال الهذلي:"
387 -فلاقته ببلقعةٍ بَرَازٍ ... فصادف بين عينيها الجَبُوبَا
وأمَّا من نصبه فقد [أقرَّهُ] على الظرف. وهو عند الكوفيين: تقطع ما
بينكم فحذف ما. وعند البصريين: تقطَّع الأمر أو السبب بينكم، وينكرون
مذهب الصلة.
(والشمس والقمر حسباناً)
أي حساباً، مثل شهابٍ وشهبانٍ وذلك على معنيين:
أحدهما: أنَّ سيرهما في منازلهما بحسابٍ معلومٍ.
والثاني: أن حساب الشُّهور والأعوام بمسيرهما.
(فمستقرٌ)
في الصلب.
(ومستودع)