فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140548 من 466147

كما تقول للرجل إذا قال لك: افْعَل بي كذا وكذا حتى أفْعَل كذا وكذا مما لا تعلم أنه يفعله لا محالة: ما يدريك. ثم استأنف فقال:

(أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) .

هذه هي القراءَة، وقرئت أيضاً (إِنَّها إذا جَاءَت لَا يؤمنون) .

وزعم سيبويه عن الخليل أن معناها لعلها إذا جاءَت لا يؤمنون، وهي

قراءَة أهل المدينة، وقال الخليل: إنها كقولهم إِيت السوق أنك تشتري شيئاً، أي لعلك.

وقد قال بعضهم إنها"أن"التِي على أصل الباب، وجعل"لا"لَغْواً.

قال: والمعنى وما يُشْعِركم أنها إذا جاءَت يؤمِنُونَ، كما قال عزَّ وجلَّ: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(95) .

والقول الأولُ أقوى وأجودُ في العربية والكسرُ أَحَسَنُها وأجودها.

والذي ذكر أن"لا"لَغْوٌ غَالِطٌ، لأن ما كان لغواً لا يكون غير لغو.

من قرأ: إنها إذا جاءَت - بكسر إنَّ - فالإِجماع أن"لا"غير لغو، فليس

يجوز أن يكون معنى لفظةٍ مرةً النفي ومرة الإيجاب.

وقد أجمعوا أن معنى أن ههنا إذا فتحت معنى لعل، والإجماع أولى بالِإتباع.

وقد بينْتُ الحجة في دفع. ما قاله من زعم أن لا لغو.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ(111)

هذا جواب قول المؤمنين: لعلهم يؤمنون.

فأعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أنهم لا يؤمنون، وهذا كإِعْلام نوح:(أنهُ لَنْ يُؤمِنَ

مِنْ قَوْمِكَ إلا مَنْ قَدْ آمَنَ).

ومعنى (قُبُلًا) جمع قبيل، ومعناه الكفيل.

ويكون المعنى: وحَشَرْنَا عَليْهِم كل شيء قبيلاً قبيلاً.

ويجوز أن يكون قُبُلٌ جمعَ قبيل. ومعناه الكفيل.

ويكون المعنى: لو حشرنا عليهم كل شيء ٍ ونجعل لهم بصحة ما نقول ما كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت