وقوله: أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ (156) (أن) فِي موضع نصب من مكانين. أحدهما: أنزلناه لئلا تقولوا إنما أنزل. والآخر من قوله: واتقوا أن تقولوا ، (لا) يصلح فِي موضع (أن) هاهنا كقوله: يُبَيِّنُ «1» اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يصلح فيه لا تضلون كما قال: سَلَكْناهُ «2» فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لا يُؤْمِنُونَ بِهِ.
وقوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ (158) لقبض أرواحهم: أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ: القيامة أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ:
طلوع الشمس من مغربها.
وقوله: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ (159) قرأها عليّ «3» (فارقوا) ، وقال: واللّه ما فرّقوه ولكن فارقوه. وهم اليهود والنصارى. وقرأها الناس فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكلّ وجه.
وقوله: لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ يقول من قتالهم فِي شيء ، ثم نسختها:
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «4» .
وقوله: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (160) من خفض يريد: فله عشر حسنات أمثالها. ولو قال هاهنا: فله عشر مثلها يريد عشر حسنات مثلها كان صوابا. ومن قال:
(1) آية 176 سورة النساء. []
(2) آيتا 200 ، 201 سورة الشعراء.
(3) وهي قراءة حمزة والكسائي.
(4) آية 5 سورة التوبة.