فمذهب ابن عمر وأبي الدرداء وسعيد بن جبير وأبي العالية ومجاهد وعطاء أن عليه أن يصدق منه سوى الزكاة المفروضة والقول الثاني أن الآية منسوخة قال إبراهيم النخعي نسخها العشر ونصف العشر وروى عن الحسن قولان روى سفيان عن يونس عن الحسن قال نسختها الزكاة المفروضة والقول الآخر وهو القول الثالث في الآية رواه شعبة عن أبي الرجاء قال سألت الحسن عن قوله جل وعز (وآتوا حقه يوم حصاده) فقال الزكاة المفروضة
وكذلك قال ابن عباس وأنس بن مالك وابن الحنفية وجابر بن زيد وسعيد ابن المسيب وطاووس وقتادة والضحاك وراه ابن وهب عن مالك قال هي الصدقة المفروضة والقول الأول أولاها لأنه يبعد أن يعني به الزكاة المفروضة لأن الأنعام مكية والزكاة انما فرضت بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ويقوي القول الأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن
جذاذ الليل قال سفيان كي يحضر المساكين قال سعيد بن المسيب ومعنى (ولا تسرفوا) ولا تمتنعوا
من الصدقة فتهلكوا وقال غيره معنى (ولا تسرفوا) لا تدفعوا كل ما لكم إلى الغرباء وتتركوا عيالكم كما روي (ابدأ بمن تعول) السرف في اللغة المجاوزة إلى ما لا يحل وهو اسم ذم أي لا تنفقوا في الوجوه المحرمة حتى لا يجد السائل شيئا وقيل معنى (ولا تسرفوا) لا تنفقوا أموالكم فيما لا يحل لأنه قد أخبر عنهم أنهم قالوا (وهذا لشركائنا) 174 وقوله جل وعز (ومن الأنعام حمولة وفرشا) وروى أبو الاحوص عن عبد الله بن مسعود أنه قال (الحمولة) ما أطاق الحمل من الابل والفرش ما لم يطق الحمل وكان صغيرا
قال أبو جعفر وهذا المعروف عند أكثر أهل اللغة وقال الضحاك الحمولة من الابل والبقر والفرش الغنم واستشهد لصاحب هذا القول بقوله (ثمانية أزواج) قال فثمانية بدل من قوله (حمولة وفرشا) قال الحسن الحمولة الابل والفرش الغنم