فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125915 من 466147

إلا ذكر الإحداث بعد ما صدَّر جل ذكره بذكر الجنابة والغسل منها.

(فصل)

الملامسة: مفاعلة اللمس، من ذلك لمس يلمس لمسًا واللمس يكون باليد،

ويكون بالبشرة، وقد استاقه جلَّ ذكره في سياق الإحداث وهو أعلم بما أراد،

والجماع قد انفرد باسمه.

وقد سأل عتبان بن مالك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، الرجل يجامع أهله

ثم يغسل ماذا عليه؟ قال:"يغسل منه ما أصاب المرأة ثم يتوضأ ويصلي".

وأفرد الله جل ذكره الجنابة بذكر الغسل، ولو كانت الملامسة بمعنى الجنابة لم

يكن لتكرارها معنى، وقد تقدم ذكرها في صدر الآية، ولما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

للأسلمي لما أقر عنده بالزنى:"لعلك لمستها، لعلك قبلتها"كل ذلك يقوله

رسول الله، وهو يقول: لا والله يا رسول الله، وهو عري حتى سمَّى له الجماع باسمه

الخاص به، لا يكني.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الماء من الماء"فهو على ظاهر القرآن، ثم بعد وقع الاختلاف

بعد الوفاة، حتى قالت عائشة رضي الله عنها:"إذا التقى الختانان فقد وجب"

الغسل"وروته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقول بما حدثت به، وهو نسخ القرآن بالسنة،"

وفي إخباره هذا نظر، وإنما السنة مبينة للقرآن لا ناسخة له، وقد درج على العمل

بما روته عائشة - رضي الله عها - أفاضل الأمة.

ورواه أيضًا أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قعد بين شعبها الأربع"

وأجهدها فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل"ولم يعلم الجنابة إلا بزول الماء."

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تحت كل شعرة جنابة ...".

وأكثر الصحابة - رضي الله عنهم - على الأمر الأول ثم حدث هذا، فالله أعلم آمنا بالله وسلمنا. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 149 - 152} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت