فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125836 من 466147

لذلك كان لا بد للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقدر زيد بن حارثة ؛ فأعتقه ودعاه"زيد بن محمد"تكريماً له ، على عادة العرب في تلك الأيام . لكن الله يريد أن يلغي مسألة التبنّي: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ} [الأحزاب: 4]

وأجرى الله الأحداث ليصحح مسألة التبني لكل العرب ، وكان بداية تطبيق ذلك على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينزل القول الحق: {ادعوهم لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله} [الأحزاب: 5]

لم ينف الله القسط عن محمد ، ولكن الأقسط يأتي من عند الله . ويطيب الله خاطر زيد بعد أن عاد إليه اسمه الفعلي منسوباً لأبيه لا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويكافئ الله زيداً بأن يجعل اسمه هو الاسم الوحيد في الإسلام الذي يذكر في القرآن ويتعبد المؤمنون بتلاوته إلى أن تقوم الساعة: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً} [الأحزاب: 37]

لقد صار اسمه في القرآن يتلوه المسلمون إلى قيام الساعة . وفي ذلك كل السلوى . إذن ف" {أَقْسَطُ عِندَ الله} جاءت في محلها ، وإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد طلب منا أن يكون قيامنا مبالغاً فيه ؛ أي ألا نترك فرصة لعمل الخير وأن نبالغ في الدقة في أداء العمل ، وأن نَعْدل في المجتمع بأن نكون شهداء بالقسط . وبذلك يأخذ كل إنسان حقه فلا يقدر قوي أن يظلم ضعيفاً ؛ لأن الضعيف سيجد أناساً يشهدون معه بالحق ."

وإياكم أن تأخذوا الهوى في مقاييس العدل . وهب أن المسألة تتعلق بعدوكم أو بخصومكم فالعدل هنا أكثر أهمية وأكثر وجوبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت