فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125802 من 466147

وقوله تعالى: إِلَى الْمَرافِقِ وإِلَى الْكَعْبَيْنِ لا دليل فيه على أحد الأمرين، فقال الجمهور بوجوب غسل المرافق والكعبين، احتياطا في العبادات، ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

والفرض الثالث- المسح بالرأس:

وفي مقدار المسح خلاف، فقال الشافعي: يكفي أقل ما يطلق عليه اسم المسح، ولو شعرة في حد الرأس. وقال مالك وأحمد: يجب مسح كل الرأس أخذا بالاحتياط. وقال أبو حنيفة: الواجب مسح ربع الرأس، لأن المسح إنما يكون باليد، ومحلها يقدر في الغالب بالربع، ولأن

رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على ناصيته.

لكن ثبت في السنة ما يؤيد أيضا مذاهب الأئمة الآخرين. والأظهر أن الباء للإلصاق، وقيل للتبعيض، والحق أن هذا مجمل يرجع في بيانه إلى السنة.

وقد قال المالكية والحنابلة: الباء هنا زائدة، لأن التركيب يدل على وجوب مسح كل الرأس، فيمسح الكل احتياطا. وقال الحنفية والشافعية: الباء هنا للتبعيض، كما في قولنا: مسحت يدي بالحائط أي مسحت اليد ببعض الحائط، فيحمل قوله: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ على بعض الرأس عملا بدلالة حرف الباء، لكن الحنفية قدروا البعض بثلاث أصابع أو بربع الرأس. والشافعية قدروه بأقل ما يطلق عليه اسم المسح.

والجمهور على أن المسحة الواحدة تجزئ. وقال الشافعي: يمسح رأسه ثلاثا، والأحاديث تدل على تكرار أفعال الوضوء ثلاثا، أما المسح فلم يذكروا فيه

عددا. والمسح عند الجمهور يبدأ بمقدم الرأس ثم يذهب بيديه إلى مؤخره، ثم يردهما إلى مقدمه.

والفرض الرابع- غسل الرجلين إلى الكعبين:

والكعبان: هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من الجانبين، أي واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين. فالواجب غسل الرجلين بدليل فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم وصحابته والتابعين، وعليه انعقد إجماع الأمة.

ثبت في الصحيحين من طريق مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن رجلا قال لعبد الله بن زيد بن عاصم، وهو جد عمرو بن يحيى، وكان من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتوضأ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت