الطهارة لغة: النظافة والخلوص من الأوساخ والأدناس الحسية، كالأنجاس من بول وغيره، والمعنوية، يعني الطهارة أيضًا تشمل الخلوص من الأدناس المعنوية، كالعيوب والمعاصي، والتطهير: التنظيف، وهو إثبات النظافة في المحل.
والطهارة شرعًا: النظافة عن النجاسة حقيقة كانت وهي الخَبَث، أو حُكمية وهي الحدث، والخبث في الحقيقة: عين مستقذرة شرعًا، والحدث: وصف شرعي يحل في الأعضاء ويزيل الطهارة.
وعرف النووي الشافعي الطهارة بأنها: رفع حدث أو إزالة نجس، أو ما في معناهما وعلى صورتهما.
أنواع الطهارة الحسية:
يتبين من تعريف الطهارة أنها نوعان: طهارة حدث وتختص بالبدن، وطهارة خبث وتكون في البدن والثوب والمكان، وطهارة الحدث ثلاث؛ كبرى وهي الغسل، وصغرى وهي الوضوء، وبدل منهما عند تعذرهما وهو التيمم. وطهارة الخبث ثلاث: غُسل، ومسح، ونضح بالماء.
والوضوء في اللغة بضم الواو، وهو اسم للفعل، أي: استعمال الماء في أعضاء مخصوصة، وهو المراد هنا، مأخوذ من الوضاءة والحُسن والنظافة. يقال: وضؤ الرجل، أي: صار وضيئًا. وأما بفتح الواو الوضوء، فيطلق على الماء الذي يُتوضأ به.
والوضوء شرعًا: نظافة مخصوصة أو هو أفعال مخصوصة، مفتتحة بالنية، وهو غسل الوجه واليدين والرجلين ومسح الرأس. وأوضح تعريف للوضوء أنه هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة: الوجه، اليدان، الرجلان، ومسح الرأس على صفة مخصوصة في الشرع، وهو مقصود لأداء الصلاة، لكن حكمه الفرضية، فرض؛ لأنه شرط لصحة الصلاة؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (المائدة: 6) .
ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي، عن أبي هريرة.
والحكمة من غَسل هذه الأعضاء هو كثرة تعرضها للأقذار والغبار، والوضوء كما هو شرط لأداء الصلاة، فإنه يطفئ الغضب. روى أحمد في سنده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إذا غضب أحدكم فليتوضأ ) ).