فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125722 من 466147

قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق وفيه: « ... وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» .

وجه الدلالة:

هذه النصوص تدل على أنه لا يكلف المرء في العبادة إلا ما استطاعه، وأن ما لم يستطعه لا يكلف به، وفاقد الطهورين لا يستطيع الصلاة إلا بتلك الحال، فوجب عليه ذلك.

حديث عائشة رضي الله عنها السابق وفيه: « ... فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله آية التيمم» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بإعادة ما صلوه مع الحدث، بل ولا أنكر صنيعهم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

المناقشة:

نوقش بأن الإعادة لا تجب على الفور، فلم يتأخر البيان عن وقت الحاجة.

الجواب من وجهين:

الوجه الأول: أن هذا التعقيب ليس بجيد، والصواب وجوب الإعادة على الفور عند وجود مقتضيها، فلما لم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة دل على عدم وجوبها.

الوجه الثاني: أنه على التسليم بصحة ما قالوه، فإنه لابد من دليل آخر يدل على وجوب الإعادة، فالإعادة إنما تجب بأمر جديد، ولم يثبت الأمر، والأصل عدمه، فلا تجب الإعادة.

ثالثًا: من المعقول:

أن الطهارة شرط للصلاة فلا تؤخر لفقدان هذا الشرط، كالسترة واستقبال القبلة.

أن المكلف قد فعل ما أمر به باستطاعته، فلا إعادة عليه.

أن إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم واحد، وذلك ممنوع.

أدلة القول الرابع:

استدل القائلون بأن الفاقد للطهورين لا يصلي ولا يقضي، بما يلي:

أولاً: من السنة:

حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقبل صلاة بغير طهور» .

وجه الدلالة:

دل الحديث على عدم قبول الصلاة التي بغير طهور، وما لا يقبل لا يشرع فعله.

المناقشة:

نوقش هذا الدليل بما نوقش به دليل السنة من أدلة القول الأول.

ثانيًا: من المعقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت