فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125709 من 466147

نوقش بأنه لا بأس بأخذ تراب اليد قبل مسح الوجه؛ لأن الترتيب واجب في المسح لا في أخذ التراب.

أن غبار الضربة الأولى يكون باقيًا بين الأصابع، فيمنع وصول غبار الضربة الثانية إلى البشرة، فيصير كما لو كان على وجهه تراب فنقل إليه ترابًا آخر من غير أن ينفض الأول، فإنه لا يجوز.

المناقشة:

نوقش بأنه ليس في تفريج الأصابع في الضربة الأولى إلا حصول تراب غير مستعمل بين أصابعه، فإن فرج في الضربة الثانية حصل فوقه تراب آخر غير مستعمل، فيقع المجموع عن الفرض.

ولم يوجب أحد من العلماء على من يريد التيمم أن ينفض الغبار عن وجهه ويديه أولاً، ثم يبتدئ بنقل التراب إليهما، مع العلم بأن المسافر في تقلباته لا يخلو من غبار يغشاه.

الترجيح:

ليس فيما ذكر من التعليلات ما يدل على استحباب تفريج الأصابع أو منعه، ولعل الأولى القول بعدم استحباب التفريج، وذلك لما يلي:

أنه لم يثبت دليل من الكتاب ولا من السنة يدل على استحباب التفريج، والاستحباب حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي، فإذا لم يوجد الدليل لم يكن هناك استحباب.

أنه لو كانت هذه الصفة مشروعة لذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، ولما أغفل الصحابة رضي الله عنهم عن ذكرها، ولم أقف على أثر صحيح يدل على مشروعية التفريج.

أن القول بعدم مشروعية التفريج هو القول الموافق لأدلة التيمم، والأصل عدم المشروعية حتى يرد دليل صحيح يدل على المشروعية.

المبحث السادس

تخليل الأصابع

اختلف الفقهاء في حكم تخليل الأصابع عند المسح على اليدين، وذلك على قولين:

القول الأول: أن تخليل الأصابع مستحب، وهو رواية عند الحنفية، والمذهب عند الشافعية والحنابلة، إلا أن الشافعية استحبوا التخليل إذا فرّج أصابعه في الضربتين أو في الثانية، وإلا وجب التخليل عندهم.

القول الثاني: أن تخليل الأصابع واجب، وهو مذهب الحنفية والمالكية.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون باستحباب تخليل الأصابع عند المسح على اليدين بأن التخليل يسن في الوضوء فكذلك في التيمم لكونه بدلاً عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت