فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125688 من 466147

قال ابن حجر: «وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن، وفي رواية إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط. فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيهما مقال ... » .

الوجه الثاني: أن المراد بالكفين الذراعين إطلاقًا لاسم الجزء على الكل أو المراد ظاهرهما مع الباقي.

الجواب:

أجيب بأنه لا يعرف في اللغة التعبير بالكفين عن الذراعين.

ثالثًا: من المعقول:

أنه حكم علق على مطلق اليد فلم يدخل فيه الذراع، كقطع السارق، ومس الفرج.

أن من مسح يده إلى الكوع فقد مسح مفصلاً من اليد تجب بإصابته الدية.

أدلة القول الثالث:

استدل القائلون بأن الواجب هو المسح إلى الكفين مع استحباب المسح إلى المرفقين، بما يلي:

استدلوا بمجمل أحاديث القولين الأولين، حيث حملوا حديث عمار الثابت في الصحيحين على الوجوب، وأحاديث المرفقين على الاستحباب.

المناقشة:

نوقش بأنه إنما ينبغي أن يصار إلى هذا القول إن صحت أحاديث المرفقين.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بأن الواجب هو مسح الكفين فقط، وذلك لما يلي:

أن حديث عمار رضي الله عنه صحيح وصريح في وجوب الاقتصار على مسح الوجه والكفين، ولهذا عقد البخاري في صحيحه باب «التيمم للوجه والكفين» ، وأتى بذلك على صيغة الجزم مع شهرة الخلاف فيه لقوة دليله.

أنه لم يثبت حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتيمم إلى المرفقين، وإنما صح ذلك موقوفًا على بعض الصحابة، وقول الصحابي إذا خالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا عبرة به.

أن عمارًا الراوي للحديث كان يفتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الواجب هو الاقتصار على الوجه والكفين، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره.

المبحث الثالث

تحديد القدر الواجب من الضرب

في التيمم

للفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الواجب ضربتان، واحدة للوجه، وأخرى لليدين، وهو مذهب الحنفية، وقول للمالكية، وهو المذهب عند الشافعية.

القول الثاني: أن الواجب والمسنون ضربة واحدة فقط للوجه واليدين، وهو مذهب الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت