فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125664 من 466147

الأول: اختلاف الفقهاء في المراد من الصعيد الطيب في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] ، فإن اسم الصعيد مشترك في لسان العرب، فإنه مرة يطلق على التراب الخالص، ومرة يطلق على جميع أجزاء الأرض الطاهرة، فمن قال باختصاصه بما على جميع أجزاء الأرض، ذهب إلى جواز التيمم بكل ما كان من أجزاء الأرض سواء كان ترابًا أو غيره.

ومن قال بأن المراد من لفظ الصعيد في الآية هو التراب، ذهب إلى عدم جواز التيمم بما عدا التراب من أجزاء الأرض.

الثاني: أنه قد ورد حديث عام وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ، وهناك من قال عن هذا الحديث بأنه مطلق، وجاءت رواية أخرى لهذا الحديث وقد ورد فيها: «وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت ترتبها لنا طهورًا» ، فجعل البعض هذه الرواية مخصصة للحديث

السابق، وجعلها الآخرون مقيدة له، وهؤلاء القائلون بالتخصيص أوالتقييد، هم الذين ذهبوا إلى عدم جواز التيمم بما عدا التراب من أجزاء الأرض.

وأما القائلون بجواز التيمم بكل ما كان من أجزاء الأرض أبقوا الحديث على عمومه، ولم يقبلوا دعوى التخصيص أو التقييد.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بجواز التيمم بكل ما هو من جنس الأرض، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

ثانيًا: من السنة:

حديث عمران بن حصين رضي الله عنه وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: «عليك بالصعيد، فإنه يكفيك» .

وجه الدلالة من الآية والحديث:

في الآية والحديث دليل على جواز التيمم بكل ما هو من جنس الأرض، وذلك لأن الصعيد هو كل ما يصعد على وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، وهذا منقول أئمة اللغة، فكل ما صعد على وجه الأرض فهو صعيد يجوز التيمم به، إلا ما خصه الدليل.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت