فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125655 من 466147

وإن نوى قراءة القرآن، أو مس المصحف، أو الطواف لم يبح له التنفل بالصلاة؛ لأنه أدنى، فلا يستبيح الأعلى بنيته، كالفرض من النفل، وهكذا.

الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو مذهب الحنفية، وذلك لأن التيمم كالوضوء يرفع الحدث، وإذا ارتفع الحدث فله أن يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل، وهذا هو القول الراجح كما سبق بيانه في مبحث: نوع بدلية التيمم.

وأما مراتب النية عند الجمهور فهي مبنية على القول بأن التيمم لا يرفع الحدث، ولهذا نجدهم قد ذكروا من المسائل والشروط في نية التيمم ما كنا في غنية عنه لو أخذوا بالقول الراجح، وقد سبق بيان بعض هذه المسائل والشروط، وسنذكر البعض الآخر في المبحثين التاليين.

ثم إن في مذهب الحنفية من اليسر والسعة ورفع الحرج عن المكلف ما يوافق الحكمة التي من أجلها شُرع التيمم.

المبحث السادس

حكم الجمع بين الصلاتين للمتيمم

اختلف الفقهاء في حكم من عدم الماء وأراد الجمع بين الصلاتين بالتيمم، فهل يجوز له ذلك أم لا؟ على قولين.

القول الأول: أنه يجوز الجمع بين الصلاتين للمتيمم، وهو ظاهر مذهب الحنفية، وقول المالكية، والمشهور عند الشافعية، وهو قول الحنابلة.

القول الثاني: أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين للمتيمم، وهو وجه للشافعية.

دليل القول الأول:

استدل القائلون بجواز الجمع بين الصلاتين للمتيمم، بما يلي:

أن طهارة التيمم طهارة صحيحة، فجاز للمتيمم الجمع بين الصلاتين كالوضوء.

دليل القول الثاني:

استدل القائلون بعدم جواز الجمع بين الصلاتين، بما يلي:

أن الصلاة الثانية تفتقر إلى تيمم واحد، والتيمم يفتقر إلى طلب، والطلب يقطع الجمع بين الصلاتين، ومن شرطه الموالاة.

المناقشة:

نوقش من أربعة وجوه:

الوجه الأول: أن التفريق بالطلب بين الصلاتين لا يضر؛ لأنه خفيف.

الوجه الثاني: أن ما يمنع الفصل بين الصلاتين إذا كان الفصل لا لأجل مصلحة الصلاة، وأما إذا كان الفصل لأجل مصلحة الصلاة فإنه لا يمنع الجمع.

الوجه الثالث: أنه إذا جاز أن يفصل بين الصلاتين المجموعتين بالإقامة - وليست بشرط - فالتيمم الذي هو شرط أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت