فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125653 من 466147

نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الصلاة لا يمكن أن يجمع فيها بين فرض ونفل بنية واحدة، فحملت على الأقل وهو النفل، بخلاف التيمم فيمكن الجمع في نيته بين فرض ونفل، فحملت الصلاة في نيته على جنس الصلاة وذلك يتناول الفرض والنفل.

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بجواز أن يصلي الفرض والنفل إذا نوى بتيممه صلاة مطلقة، بما يلي:

1 -أن التيمم طهارة، فلم يفتقر إلى نية الفرض، كالوضوء.

2 -أنه نوى استباحة الصلاة، والصلاة اسم جنس يتناول الفرض والنفل، فيستبيحهما كما لو نواهما.

الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بجواز أن يصلي الفرض والنفل إذا نوى بتيممه صلاة مطلقة، وذلك لما يلي:

1 -قوة الأدلة وسلامتها من المعارضة.

2 -مناقشة أدلة القول الأول.

3 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل التيمم رخصة لأمته ولم يفصل بين أن ينوي بالتيمم فرضًا أو نفلاً، أو صلاة مطلقة، كما لم يفصل ذلك في الوضوء، فيجب التسوية بينهما.

المطلب الثالث

مراتب النية

مما تقدم يتضح أن الفقهاء قد اختلفوا في مسائل النية في التيمم، وهذا ما يجعلنا لزامًا أن نبين في هذا المطلب الضابط عند الفقهاء في مسألة مراتب النية وما يستباح بكل مرتبة، حتى يتبين لنا سبب الاختلاف بين الفقهاء في مسائل النية في التيمم، ومعرفة القاعدة التي مشى عليها كل مذهب في مراتب النية، وبيان ذلك كالآتي:

فمراتب النية عند الحنفية على مرتبتين:

المرتبة الأولى: أن ينوي المتيمم عبادة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة، كالصلاة وقراءة القرآن، أو ينوي الطهارة، أو استباحة الصلاة، أو رفع الحدث أو الجنابة.

ويستبيح بهذه المرتبة جميع الفرائض والنوافل وكل ما يتطهر له.

المرتبة الثانية: أن ينوي عبادة غير مقصودة لذاتها كالأذان والإقامة، أو ينوي عبادة مقصودة تصح بدون طهارة كالتيمم للسلام ورده، أو زيارة القبور، أو ينوي ما ليس بعبادة أصلاً كدخول المسجد، ومس المصحف.

فمن نوى بتيممه شيئًا من هذه المرتبة فإن تيممه يصح ولكن لا يستبيح به الصلاة.

وأما مراتب النية عند المالكية فعلى مرتبتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت