فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125644 من 466147

3 -اختلافهم في اشتراط دخول وقت الصلاة لصحة التيمم، فمن اشترط ذلك قال بعدم جواز أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة، أو قال بجواز ذلك ما لم يخرج وقت الصلاة، ومن لم يشترط دخول الوقت لصحة التيمم قال بجواز أن يصلي بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يجد الماء أو يحدث.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بجواز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفروض والنوافل بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى اشترط للتيمم عدم وجود الماء فقط، فدل هذا على جواز الصلاة بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض ما لم يحدث أو يجد الماء.

ثانيًا: من السنة:

1 -حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل التيمم طهارة ممتدة إلى وجود الماء، فكان في حالة العدم كالوضوء، من غير أن يوقت ذلك بفعل الصلاة، فيكون التراب في ذلك حكم الماء.

المناقشة:

نوقش بأن ظاهره غير مراد، وأنه يجب أن يحمل على ابتداء التيمم دون استدامته، فيستبيح الإنسان بالتيمم صلاة بعد صلاة بتيممات، وإن استمر ذلك عشر سنين إلى أن يجد الماء.

الجواب:

يمكن أن يجاب بأن المعنى المبيح للصلاة ابتداء هو عدم الماء، وهو لا زال قائمًا بعد فعل الصلاة، فينبغي أن يبقى تيممه، إذ إنه لا فرق بين الابتداء والبقاء إذا كان المعنى فيهما واحدًا وهو عدم الماء.

2 -حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل التراب طهورًا للمسلم، والطهور هو المطهر لغيره، فتبقى طهارته إلى وجود الماء أو ناقض آخر.

ثالثًا: من المعقول:

1 -أن التيمم طهارة صحيحة، فلا تنتقض إلا بوجود الماء أو الحدث كالوضوء.

المناقشة:

نوقش بأن الوضوء طهارة رفاهية يرفع الحدث، والتيمم طهارة ضرورة فقصرت على الضرورة.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت