فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125636 من 466147

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى قد اشترط للتيمم شرطين: عدم الماء، وعدم القدرة على استعماله، ولم يفرق في ذلك بين المسافر والمقيم، فكل من عدم الماء

فلم يجده بعد طلبه، ولا قدر عليه فإنه يجوز له التيمم في السفر والحضر.

ثانيًا: من السنة:

1 -حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإنه ذلك خير» .

وجه الدلالة:

دل الحديث بعمومه على جواز التيمم عند عدم الماء، ولم يفرق بين حاضر ومسافر.

2 -حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل» .

وجه الدلالة:

أن الحديث عام لم يخص سفرًا من حضر، فهو على عمومه حتى يقوم دليل على خلافه.

3 -حديث أبي جهيم رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم لرد السلام في الحضر، مع أن رد السلام يجوز بغير طهارة، فإذا شرع التيمم في الحضر لتحصيل مصلحة رد السلام فالصلاة أولى.

ثالثًا: من المعقول:

1 -أنه مكلف دخل عليه وقت الصلاة وهو عادم للماء فلزمه التيمم للصلاة كالمسافر.

2 -أنه عاجز عن استعمال الماء فلزمه التيمم كالمريض.

واستدلوا على عدم الإعادة لمن تيمم في الحضر، بما يلي:

1 -أنه ممن لزمه فرض التيمم فوجب أن يسقط عنه الفرض كالمسافر.

المناقشة:

نوقش بأن فقد الماء في السفر عذر عام، فلذلك لم يجب القضاء على المسافر بخلاف الحضر فإن فقد الماء فيه نادر، فلا يسقط به القضاء.

الجواب:

أجيب عن ذلك بثلاثة وجوه:

الوجه الأول: أن المسافرين ربما احتاطوا في جمع الماء خوفًا أن يقطع بهم أكثر من احتياطهم في الحضر، فينبغي أن يسقط فرضه كالمسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت