فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125625 من 466147

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بعدم جواز المسح على طهارة التيمم، وذلك لما يلي:

1 -لقوة أدلتهم، وإفادتها المراد، في مقابل ضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشته.

2 -أن التيمم بدل عن الماء إذا كان الماء متعذرًا، فإذا وجد الماء بطل التيمم أصلاً؛ لأنه صار محدثًا بالحدث السابق على التيمم، فيكون الخف ملبوسًا على طهارة قد بطلت فلا يصح الاعتماد على تلك الطهارة.

3 -أن التيمم يختص بالوجه والكفين، ولا تعلق لطهارة الرجل به.

المطلب الخامس

حكم التيمم إذا وجد الماء بعد التيمم وقبل الصلاة

تقدم ذكر اتفاق الفقهاء على أن التيمم لا يرفع الحدث مع وجود الماء، فمن تيمم ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة فإن تيممه يبطل، وعليه استعمال الماء.

وهذه المسألة إنما هي ثمرة للخلاف في نوع بدلية التيمم مع من يرى بأن التيمم يرفع الحدث مطلقًا، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن، وليست المسألة من ثمرة الخلاف في نوع بدلية التيمم بين الجمهور والحنفية؛ لاتفاقهم ببطلان التيمم عند وجود الماء.

واستدل أبو سلمة على أن التيمم يرفع الحدث مطلقًا، بما يلي:

أن الطهارة بعد صحتها لا تنتقض إلا بالحدث، ووجود الماء ليس بحدث.

المناقشة:

نوقش من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: أنه قول مردود؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» .

وجه الدلالة:

أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل التيمم طهور المسلم إلى غاية وجود الماء، والممدود إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية.

الوجه الثاني: أن التيمم خلف عن الوضوء، ولا يجوز المصير إلى الخلف مع وجود الأصل، كما في سائر الأخلاف مع أصولها.

الوجه الثالث: أن القول بأن وجود الماء ليس بحدث مسلم به؛ لأن المتيمم لا يصير محدثًا بوجود الماء، وإنما الحدث السابق يظهر حكمه عند وجود الماء، ولا يظهر حكم ذلك الحدث في حق الصلاة المؤداة.

قال ابن المنذر: «أجمع عوام أهل العلم على أن من تيمم، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة أن طهارته تنقض، وعليه أن يتطهر ويصلي، إلا حرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت