3 -أن الشريعة الإسلامية قد دلت على أن التيمم طهور حال عدم الماء، فوجب أن يعمل عمل الماء ما بقي شرطه، حتى يقوم دليل شرعي على خلاف ذلك.
4 -أن جعله كالماء من توسيع الله على عباده فلا يجوز لأحد أن يضيق على المسلمين ما وُسِّع عليهم، والله سبحانه وتعالى أراد بالتيمم رفع الحرج عن الأمة فليس لأحد أن يجعل فيه حرجًا.
المبحث الثاني
ما يترتب على الخلاف في
نوع بدلية التيمم
وفيه تمهيد وخمسة مطالب:
المطلب الأول: ... وقت التيمم.
المطلب الثاني: ... حكم الوطء لعادم الماء.
المطلب الثالث: ... حكم إمامة المتيمم للمتوضئ.
المطلب الرابع: ... حكم المسح على الخفين لمن لبسه على طهارة التيمم.
المطلب الخامس: ... حكم التيمم إذا وجد الماء بعد التيمم وقبل الصلاة.
تمهيد
ذكر بعض الفقهاء أن الخلاف بين الفقهاء في نوع بدلية التيمم إنما هو خلاف لفظي؛ لأن من قال: إن التيمم لا يرفع الحدث فمراده أنه لا يرفعه مطلقًا، بل إلى غاية لئلا يجتمع النقيضان، إذ الحدث معناه المنع، والمتيمم غير ممنوع من الصلاة، فدل ذلك على أنه خلاف لفظي.
والصواب أن الخلاف حقيقي لا لفظي، فإن الفقهاء قد اختلفوا في بعض المسائل بناء على اختلافهم في التيمم هل يرفع الحدث، أو يبيح العبادة مع قيام الحدث؟.
وهذا يؤكد على أن الخلاف حقيقي له ثمرة.
وبيان هذه الثمرة يكون في خمسة مطالب:
المطلب الأول
وقت التيمم
وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول
وقت التيمم للصلاة المؤقتة بوقت
اختلف الفقهاء في الوقت الذي يصح فيه التيمم للصلاة المفروضة، والنافلة المؤقتة بوقت كالسنن الرواتب، والوتر ونحوهما، هل يشترط لصحة التيمم دخول وقت العبادة المؤقتة أم لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: أنه يشترط لصحة التيمم دخول وقت العبادة المؤقتة، ولا يصح التيمم قبله، وهو قول المالكية، والشافعية، والحنابلة.
القول الثاني: أنه لا يشترط لصحة التيمم دخول الوقت، ويصح التيمم قبله، وهو قول الحنفية، وابن شعبان من المالكية، وبعض الشافعية في النافلة
المؤقتة، ورواية للحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
سبب الخلاف: