ثالثًا: من الآثار:
عن نافع عن ابن عمر قال: «إذا كان عليه عصاب مسحه، وإن لم يكن عليه عصاب غسل ما حوله ولم يمسه الماء» .
رابعًا: من المعقول:
1.أنه مسح على حائل، أبيح له المسح عليه، كالمسح على الخف، بل أولى؛ لأن صاحب الضرورة أحق بالتخفيف.
2.أن الحاجة تدعوا إلى المسح على الجبائر؛ لأن في نزعها حرجًا وضررًا.
3.أنه قول ابن عمر، ولم يعرف له من الصحابة مخالف.
4.أن المسح على الجبيرة أولى من التيمم؛ لأن المسح على الجبيرة طهارة مائية، والتيمم طهارة ترابية.
واختلفوا في وجوب التيمم مع الغسل والمسح، فهل يجب عليه أن يتيمم مع المسح على الجبيرة أم لا؟ وذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يجب عليه أن يتيمم مع المسح على الجبيرة، وهو قول الحنفية، والمالكية، وقول للشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم) ، ومذهب الحنابلة.
القول الثاني: أنه يجب عليه التيمم مع المسح على الجبيرة، وهو الأصح عند الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد) ، ورواية للحنابلة.
أدلة القول الأول:
أولاً: من السنة:
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «انكسر إحدى زندي، فسالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرني أن أمسح على الجبائر» .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أمر عليًا رضي الله عنه بالمسح على الجبائر لم يأمره بالتيمم.
يمكن مناقشته بأن الحديث ضعيف.
ثانيًا: من المعقول:
1 -أن محل الطهارة واحد، فلا يجمع فيه بين بدلين كالخف.
2 -أن مسح الجبائر معتبر بالمسح على الخفين، وليس مع المسح على الخفين تيمم، فكذا المسح على الجبائر.
3 -لأنه متوضئٌ فأشبه أن يباشر الأعضاء بالماء.
أدلة القول الثاني:
أولاً: من السنة:
حديث جابر رضي الله عنه وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب أو يعصر على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» .
وجه الدلالة:
دل الحديث على الجمع بين المسح على العصابة والتيمم.
المناقشة:
نوقش من وجهين: