فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125582 من 466147

الحنابلة فقالوا: بوجوب إعادة التيمم والوضوء أيضًا؛ لفوات الموالاة بين التيمم الجديد والوضوء السابق.

القول الثاني: أنه يعيد التيمم دون الوضوء، وهو الصحيح عند الشافعية.

واستدلوا على ذلك بأن الوضوء الكامل لا يجب إعادته لكل فريضة، فكذلك غسل الصحيح الذي هو بعضه.

القول الثالث: أنه يجب تقديم غسل جميع الصحيح، وهو وجه للشافعية.

وبناء على هذا القول يبطل تيمم الجريح إذا دخل وقت الفريضة الثانية، ولا يعيد الوضوء، بل يعيد التيمم لأنه طهارة ضرورة.

وعللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -أن التيمم طهارة مفردة، فلا يجب الترتيب بينها وبين الطهارة الأخرى، كما لو كان الجريح جنبًا.

2 -أنه يتيمم عن الحدث الأصغر، فلم يجب أن يتيمم عن كل عضو في موضع غسله، كما لو تيمم عن جملة الوضوء.

3 -أن إيجاب الترتيب والموالاة بين استعمال الماء والتيمم لا يخلو من

الحرج والمشقة، فيندفع بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

أدلة القول الثاني:

استدلوا على وجوب الترتيب والموالاة بأن الترتيب واجب في الوضوء، والتيمم بدل عن العضو المجروح، فجعل التيمم مكانه بحيث يأخذ حكمه؛ لأنه بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل منه.

المناقشة:

يمكن مناقشته من وجهين:

الوجه الأول: أن التيمم فرض مستقل بنفسه، فلا يجب الترتيب بينه وبين غيره؛ لأن الترتيب إنما يراعى في العبادة الواحدة.

الوجه الثاني: أن الترتيب إنما وجب فيما أمر الله بغسله ومسحه ليبدأ بما بدأ الله به، وهذا الجرح ليس مأمورًا بغسله ولا مسحه فلا ترتيب له.

الوجه الثالث: أن وجوب الترتيب للأصل لا يلزم منه الترتيب لبدله، لأن البدل في غير محل المبدل منه، فهو يخالفه قدرًا وموضعًا وصفة ومن غير جنسه.

أدلة القول الثالث:

يمكن أن يستدل لهم بأن الغسل أصل، والتيمم بدل، فيقدم الأصل، قياسًا على من وجد من الماء ما لا يكفيه، فإنه يستعمل الماء ثم يتيمم.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت