فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125581 من 466147

القول الأول: أنه لا يجب الترتيب ولا الموالاة، وهو وجه عند الشافعية، والحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.

وعلى هذا القول فإن الجريح يخير بين تقديم التيمم على غسل الصحيح أو تأخيرة عنه، ولا يجب عليه أن يتيمم عن كل عضو في موضع غسله.

وبناءً على هذا القول يبطل تيمم الجريح إذا دخل وقت الفريضة الثانية، ولا يلزمه أن يعيد استعمال الماء ما لم يحدث، كما سبق في الجنب.

القول الثاني: أنه يجب عليه الترتيب والموالاة، وهو الأصح عند الشافعية، ومذهب الحنابلة.

وعلى هذا القول فإنه يجعل التيمم في مكان الغسل الذي يتيمم بدلاً عنه، فإن كان الجرح في وجهه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه، لزمه التيمم أولاً لقيامه مقام غسل الوجه ثم يتم الوضوء.

وإن كان الجرح في بعض وجهه، خُيّر بين غسل صحيح وجهه ثم يتيمم للباقي، وبين أن يتيمم ثم يغسل صحيح وجهه؛ لأن العضو الواحد لا يعتبر فيه ترتيب، ثم يكمل وضوءه.

وإن كان الجرح في عضو آخر غير الوجه، لزمه غسل ما قبله مرتبًا، ثم كان الحكم في الجريح على ما ذكر في الوجه.

وإن كان الجرح في وجهه ويديه ورجليه، احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب، فيغسل صحيح الوجه ويتيمم عن جريحه، ثم اليدين كذلك، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل الرجلين ويتيمم لجريحهما، فلو غسل صحيح وجهه ثم تيمم لجرحه وجرح يديه تيممًا واحدًا لم يجزئه؛ لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حال واحدة، فيفوت الترتيب.

وأما إذا عمت الجراحات الأعضاء الأربعة فيكفيه تيمم واحد؛ لأنه يسقط الترتيب، لكونه لا يجب غسل شيء من الأعضاء.

وبناء على هذا القول اختلفوا هل يعيد مع التيمم الوضوء إذا دخل وقت الفريضة الثانية أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أنه يعيد التيمم والوضوء، وهو قول الحنابلة، ووجه للشافعية اختاره الرافعي.

وعللوا ما ذهبوا إليه بأن طهارة العضو الذي ناب عنه التيمم بطلت، فلو لم يبطل فيما بعده لتقدمت طهارة ما بعده عليه، فيفوت الترتيب.

إلا أن الشافعية قالوا: إن كانت الجراحة في الرجلين أجزأ التيمم ولا يعيد الوضوء؛ لحصول الترتيب بين التيمم الجديد والوضوء السابق، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت