فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125580 من 466147

حديث جابر رضي الله عنه وفيه: «إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه، ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده» .

وجه الدلالة:

أن الحديث نص صريح في الجمع بين الغسل والتيمم.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن الحديث ضعيف.

ثانيًا: من المعقول:

1 -أن العجز عن إيصال الماء إلى بعض أعضائه لا يقتضي سقوط الفرض عن إيصاله إلى ما لم يعجز عنه، قياسًا على ما إذا كان عادمًا لبعض أعضائه.

2 -أن كل جزء من الجسد يجب تطهيرة بشيء إذا استوى الجسم كله في المرض أو الصحة، فيجب الغسل بالماء إذا كان صحيحًا، ويجب التيمم إذا

كان مريضًا، وإن خالفه غيره كما لو كان من جملة الأكثر، فإن حكمه لا يسقط بمعنى في غيره.

3 -أن تطهير بعض أعضائه بالماء لا يسقط فرض التطهر عما لم يصل إليه قياسًا على من كان صحيح الأعضاء.

4 -أنها طهارة ضرورة فلم يعف فيها إلا عن قدر ما دعت إليه الضرورة كطهارة المستحاضة.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بأنه يجمع بين الغسل والتيمم، وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها - في الجملة - من الاعتراضات القادحة فيها، في مقابل ضعف أدلة القول الأول بما حصل من مناقشتها.

المطلب الثاني

كيفية الجمع بين التيمم والغسل

لمن كان بعض بدنه جريحًا

اتفق الشافعية والحنابلة وهم القائلون بجواز الجمع بين التيمم والغسل على أن الجريح إذا كان جنبًا فهو مخير بين تقديم التيمم على الغسل أو تأخيره عنه.

إلا أن الشافعية قالوا: ويستحب للجنب ونحوه تقديم التيمم على الغسل ليزيل الماء أثر التراب.

واستدلوا على ذلك بأن الترتيب والموالاة غير واجبين في الطهارة من الحدث الأكبر، فكذا هاهنا.

وبناءً على ذلك يبطل تيمم الجريح إذا دخل وقت الفريضة الثانية وعليه إعادة التيمم، ولا يلزمه إعادة غسل الجزء الصحيح، لعدم وجوب الترتيب

والموالاة في طهارة الجريح للحدث الأكبر، ولأن ما استعمله من الماء تطهير لجميع الصلوات.

واختلفوا في طهارة الجريح إذا كان محدثًا حدثًا أصغر، فهل يجب عليه التيمم للجريح حين وصوله في الوضوء إلى ذلك العضو المجروح، فيرتب ويوالي، كالوضوء الكامل أم لا؟ على ثلاثة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت