فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125579 من 466147

القول الأول: أنه لا يجمع بين الغسل والتيمم، بل إذا كان أكثر بدنه صحيحًا غسل الصحيح ومسح على مواضع الجراحة إن لم يضره، وإلا وجب عليه أن يضع على جرحه عصابة أو يشد على كسره جبيرة ثم يمسح عليها, ولا يتيمم، وإن كان أكثر بدنه جريحًا تيمم ولا غسل عليه، وهو قول الحنفية، والمالكية.

القول الثاني: أنه يجمع بين الغسل والتيمم، فيلزمه غسل ما أمكنه ويتيمم عن الباقي، وهو قول الشافعية، والحنابلة.

أدلة القول الأول:

عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -أن التيمم بدل عن الماء، ولا يجب الجمع بين البدل والمبدل، كالصوم والرقبة في الكفارة.

المناقشة:

نوقش بأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق يتضح بما يلي:

الأول: أنه يبطل بالماسح على الخفين، فإنه يجمع بين البدل والمبدل ومع هذا فإنه جائز.

الثاني: أنه يبطل بالمسح على الجبائر مع الغسل، فإنه جمع بين البدل والمبدل وهو جائز.

الثالث: أن الجمع بين البدل والمبدل في الكفارة لا يجب؛ لأنهما عن شيء واحد وهو الحنث في اليمين، بخلاف هذا فإن التيمم بدل عما لم يصبه الماء دون ما أصابه.

2 -أن الأقل تابع للأكثر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الجريح في حديث جابر:

«إنما كان يكفيه أن يتيمم» ولا أحد يقول: أنه يغسل ما بين كل جدريين، فدل على أن العبرة للأكثر، وإذا كان الأكثر مجروحًا لم يكن له بدٌ من التيمم فسقط فرض الغسل.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن القول بأن الأقل تابع للأكثر لا يعتبر في الطهارات، ولهذا من غسل أكثر جسده من جنابة، أو أكثر أعضاء وضوئه من حدثه لم يجزه تغليبًا للأكثر، فكذا هنا.

الوجه الثاني: أن الاستدلال بأنه لا أحد يقول: يجب عليه غسل ما بين الجدريين، فدل على أن العبرة للأكثر لا يصح؛ لأنه إن كان لا يلحقه الضرر في ذلك وجب عليه غسل ما بين الجدريين، وإن كان يلحقه الضرر لم يجب، وهاهنا لا يلحقه ضرر في غسل هذا الموضع فافترقا.

ثم لو فرضنا أنه لا أحد يقول بهذا، فقوله مبني على أساس تعذر غسل ما بين كل جدريين أو التحرج من ذلك والحرج منفي شرعًا.

أدلة القول الثاني:

استدلوا على ذلك بما يلي:

أولاً: من السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت