فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125576 من 466147

القول الأول: أنه لا يعيد الصلاة، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والحنابلة.

واستدلوا بالأدلة نفسها المتقدمة الدالة على صحة تيمم المريض الذي لا يجد من يناوله الماء.

القول الثاني: أنه يعيد الصلاة، وهو قول الشافعية.

واستدلوا على ذلك بأنه عذر نادر فلا تسقط الإعادة.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بعدم الإعادة، وذلك لما يلي:

1 -لقوة أدلة هذا القول وإفادتها المراد.

2 -أن القول بأنه عذر نادر لا يصح؛ لأنه قول لا دليل عليه؛ إذ لا فرق بين

العذر العام والعذر الخاص، فهذا المريض قد وجد عذره وصلى على طاقته بتيمم صحيح فلا تلزمه الإعادة، إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

ثم إن فقهاء الشافعية لا يقولون بإعادة الصلاة لمن حال بينه وبين الماء سبع ونحوه، فكان يلزمهم القول بذلك في المريض الذي لا يجد من يناوله الماء؛ لأنهم قالوا بصحة تيمم المريض الذي لا يجد من يناوله الماء قياسًا على من حال بينه وبين الماء سبع بجامع أن كلاً منهما عاجز عن استعمال الماء.

3 -أن هذا القول يتفق مع مقاصد الإسلام في رفع الحرج والمشقة عن العباد، فإن الله عز وجل يقول: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6] ، ولو رخص للمريض بالتيمم مع وجوب الإعادة لحصل الحرج عليه وهو منفي شرعًا.

المطلب الخامس

من يعتمد قوله في تقدير المرض

اتفق الفقهاء على أنه يعتمد في كون المرض مرخصًا في التيمم، وأنه على الصفة المعتبرة شرعًا إذا أخبره طبيب حاذق مسلم عدل بأنه إذا استعمل الماء سيزداد مرضه، أو سيتأخر الشفاء، أو ما أشبه ذلك من الضرر، فإنه يجوز له التيمم.

وكذا إذا كان يعرف بنفسه جاز له أن يعتمد على علمه ومعرفته.

واختلفوا فيما إذا لم يوجد طبيب بشرطه ولم يكن عارفًا بنفسه، فهل يجوز له التيمم بغلبة ظنه أو بتجربته أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه يجوز له أن يعمل بغلبة ظنه أو بتجربته، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة، وبعض الشافعية.

القول الثاني: أنه لا يجوز له أن يعمل بغلبة ظنه أو بتجربته، وهو المعتمد عند الشافعية.

أدلة القول الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت