فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125577 من 466147

1 -قياسًا على المضطر إذا خاف من الطعام المحضر إليه أنه مسموم، فإنه يجوز له أن يتركه ويأكل الميتة، فكذا هاهنا.

2 -أن إيجاب الطهر بالماء مع الجهل بحال العلة التي هي مظنة للهلاك بعيد عن محاسن الشريعة.

أدلة القول الثاني:

أن ذمته هنا اشتغلت بالطهارة بالماء، فلا تبرأ ذمته من ذلك إلا بدليل يبيح له التيمم.

المناقشة:

نوقش بأنه كذلك في المضطر اشتغلت ذمته بطلب وقاية روحه بأكل الطاهر، وضرره غير محقق فلا يعدل عنه إلا بدليل، وأنتم لا تقولون بذلك، فتبين بذلك أنه لا فرق بين المسألتين.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأنه يجوز للمريض أن يعمل بغلبة ظنه أو تجربته ويتيمم، وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة، في مقابل مناقشة دليل القول الثاني.

ويؤيد هذا القول حديث جابر رضي الله عنه في الرجل الذي أصابه حجر فشجه، وكيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على الصحابة حينما أمروا الرجل بالغسل بالماء فمات، وأرشدهم إلى جواز التيمم لمن خشي الضرر باستعمال الماء مع أنه في الابتداء لم يعلم هل كان يخاف التلف أو الزيادة في المرض؟ فالعمل بغلبة الظن أو بالتجربة من باب أولى.

المبحث الثاني

تيمم الجريح

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ... طهارة من كان بعض بدنه جريحًا وبعضه صحيحًا.

المطلب الثاني: كيفية الجمع بين التيمم والغسل لمن كان بعض بدنه جريحًا.

المطلب الثالث: حكم تيمم من وضع على الجرح أو الكسر جبيرة أو لصوقًا.

المطلب الأول

طهارة من كان بعض بدنه جريحًا

وبعضه صحيحًا

من كان بعض بدنه جريحًا وأراد الطهارة للصلاة، فإنه لا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يمكنه غسل الجريح بالماء، فإنه في هذه الحالة يجب عليه الغسل باتفاق الفقهاء.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6] .

وجه الدلالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت