فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125573 من 466147

الأمر الأول: اختلاف الفقهاء في الخوف المبيح للتيمم، هل هو خوف التلف، أم خوف الضرر؟ فمن رأى أن الخوف المبيح للتيمم هو خوف التلف قال: بعدم جواز التيمم لمن يخاف من استعمال الماء زيادة مرض أو تأخر برء، ومن رأى أن الخوف المبيح للتيمم هو خوف الضرر قال: بجواز التيمم لمن خاف زيادة المرض أو تأخر البرء.

الأمر الثاني: اختلافهم في قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ... } الآية، هل في الآية محذوف مقدر أم لا؟

فمن رأى أن في الآية محذوف مقدر، وأن تقدير الكلام: وإن كنتم مرضى لا تقدرون على استعمال الماء، وأن مرجع الضمير في قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} إنما يعود على المسافر فقط، أجاز التيمم للمريض الذي يخاف من استعمال الماء.

ومن رأى أن الضمير في قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} يعود على المريض والمسافر معًا، وأنه ليس في الآية حذف لم يجز للمريض إذا وجد الماء التيمم.

أدلة القول الأول:

قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ .. } الآية [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أباح التيمم للمريض مطلقًا من غير فصل بين مرض ومرض، إلا أن المرض الذي لا يضر منه استعمال الماء ليس بمراد، فبقي المرض الذي يضر معه استعمال الماء مرادًا بالنص.

واستدلوا أيضًا بأدلة من قال بجواز التيمم في المرض الشديد الذي يخاف معه من استعمال الماء الموت أو التلف، وقد تقدمت.

أدلة القول الثاني:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ .. } الآية [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الضمير في قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} يعود على المريض والمسافر معًا، فالآية قيدت إباحة التيمم للمريض بعدم وجود الماء، وهذا واجد للماء، فلا يجوز له التيمم.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت