فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125567 من 466147

واختلفوا في هبة الماء أو بيعه بعد دخول الوقت لغير محتاج إليه لعطش ونحوه، وكان هذا الماء صالحًا لطهارته، فهل يصح البيع والهبة أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: لا يصح البيع ولا الهبة، وهو أصح الوجهين عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة وعلّلوا ذلك بأنه قد تعلق به حق الله سبحانه وتعالى بدخول وقت الصلاة، فهو عاجز من تسليمه شرعًا؛ لتعينه للطهر.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن توجه الفرض وتعلُّقه لا يمنع صحة البيع والهبة؛ لأنه من أهل التصرف في ملكه، فلا يؤثر المنع في فساد العقد.

القول الثاني: يصح البيع والهبة، وهو وجه للشافعية والحنابلة.

وعلّلوا ما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -أن له في ذلك عوضًا، وهو جلب مودة صاحبه.

2 -قياسًا على من وجب عليه عتق رقبة في كفارة فأعتقها لا عن الكفارة، فإن ذلك يصح.

المناقشة:

نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الكفارة ليست على الفور بخلاف الصلاة فإن وقتها محدود.

3 -قياسًا على من وجب عليه ديون فطولب بها فوهب ماله وسلمه.

المناقشة:

نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الدائن قد رضي بتعلق حقه بالذمة فلا حجر له في العين.

15 -قياسًا على من تصرّف في ماله الذي وجبت فيه الزكاة.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بصحة البيع والهبة، وذلك لقوة أدلتهم، في مقابل ضعف دليل القول الأول بما حصل من مناقشته.

الفرع الثاني

حكم التيمم لمن باع الماء أو وهبه بعد دخول الوقت

اتفق الشافعية والحنابلة على أن من باع الماء أو وهبه بعد دخول الوقت ولم يترك ما يتطهر به، فإنه يجب عليه أن يسترجع الماء إذا كان موجودًا في يد الموهوب له والمشتري؛ لأن تيممه لا يصح؛ لقدرته على الماء.

واختلفوا في حكم من لم يقدر على استرجاع الماء من الموهوب له أو المشتري، فهل إذا تيمم وصلى تجب عليه الإعادة أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا تجب عليه الإعادة، وهو الصحيح عند الحنابلة.

ويمكن أن يستدل لهم بأدلة من قال بعدم إعادة الصلاة لمن أراق الماء بعد دخول الوقت.

القول الثاني: أنه تجب عليه الإعادة، وهو قول الشافعية، ووجه للحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت