واستدلوا على ذلك بأنه يعد مقصرًا بتسليمه فتجب عليه الإعادة.
المناقشة:
يمكن مناقشته بما نوقش به دليل القول الثاني في المطلب الأول.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بعدم إعادة الصلاة لمن تيمم بعد أن باع الماء أو وهبه، ولم يترك ما يتطهر به؛ وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة، ولأن دليل القول الثاني تم مناقشته.
الفصل الثاني
عدم القدرة على استعمال
الماء
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ... تيمم المريض.
المبحث الثاني: ... تيمم الجريح.
المبحث الثالث: ... عدم القدرة على استعمال الماء.
المبحث الأول
تيمم المريض
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: ... تيمم المريض العادم للماء.
المطلب الثاني: ... تيمم المريض الواجد للماء.
المطلب الثالث: ... ضابط الخوف المبيح للتيمم.
المطلب الرابع: ... حكم تيمم المريض الذي لا يجد من يناوله الماء.
المطلب الخامس: ... من يعتمد قوله في تقدير المرض.
المطلب الأول
تيمم المريض العادم للماء
وفيه فرعان:
الفرع الأول
تعريف المرض لغة واصطلاحًا
أولاً: في اللغة:
المرض: هو السقم نقيض الصحة، ويكون للإنسان والبعير.
ويقال: المرض والسقم في البدن والدين جميعًا، كما يقال الصحة في البدن والدين.
ويطلق المرض على النقصان، يقال: بدنه مريض، أي: ناقص القوة، وقلب مريض، أي: ناقص الدين.
ويطلق المرض أيضًا على إظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها، ويطلق المرض أيضًا على الشك، ومن قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] ، أي: شك.
فالمرض ما يخرج به الإنسان عن حد الصحة في أي شيء كان منه.
ثانيًا: في الاصطلاح:
لا يخرج معنى المرض في الاصطلاح عن معناه في اللغة، فالمراد به: كل ما أخرج الإنسان عن القوة والتصرف والاعتدال إلى الضعف والاعوجاج.
الفرع الثاني
حكم تيمم المريض العادم للماء
اتفق الفقهاء على جواز التيمم للمريض عند عدم الماء، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: من الكتاب: