فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125554 من 466147

وأما إذا كان سائقًا فالجواب على العكس، وهو أنه إن كان في مؤخر الرحل فلا يجوز بالإجماع؛ لأنه يراه ويبصره، فكان النسيان نادرًا، وإن كان في مقدم الرحل فهو على الاختلاف.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بعدم إعادة الصلاة لمن نسي الماء في رحله، ولكن بشرط أن يجتهد في طلب الماء قبل التيمم حتى يغلب على ظنه عدمه، وإلا فالقول بالإعادة أحوط؛ لئلا يعرض نفسه للعقوبة.

وكان هذا هو الراجح لما يلي:

1.قوة أدلة هذا القول، وإفادتها المراد.

2.لأن تكليف الناس بما لا يعلمه فيه مشقة عليه، وخاصة إذا تعددت عليه الصلوات.

3.ولأن هذا القول فيه تيسير على المسلمين ورفع للحرج عنهم.

المطلب الثاني

التيمم لمن ضل عن مكانه

الذي فيه الماء

اتفق جمهور الفقهاء على أن من ضلَّ عن مكانه الذي فيه الماء، أو ضل رحله في الرحال بسبب ظلمة أو غيرها، أو ضل عن موضع بئر كان يعرفها، فتيمم بعد طلبه الماء فإن تيممه صحيح ولا إعادة عليه، إلا وجهًا لبعض الشافعية وقولاً لبعض الحنابلة أنه لا يصح تيممه وتلزمه الإعادة قياسًا على الناسي.

وكانت أدلة هذا الاتفاق ما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 18] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أباح التيمم عند عدم الماء، وهذا غير واجد للماء فجاز له التيمم بنص الآية.

ثانيًا: من المعقول:

1.أنه غير مفرط فتصح صلاته.

2.لأنه قد يشتغل بشد متاع أو إصلاح شأن فيعرض له ذلك كثيرًا.

3.ولأنه تيمم وهو مع الذكر للماء غير قادر على استعماله، فصار عاجزًا عنه.

4.ولأنه غير عالم بمكان الماء.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بصحة تيمم من ضل عن مكانه الذي فيه الماء ولا إعادة عليه، وذلك لقوة أدلتهم، ولأن القياس على الناسي لا يصح؛ لأن المقيس عليه محل خلاف، وحتى القول القائل بإعادة الصلاة لمن نسي الماء فإنه فرق بين الناسي وبين مسألتنا، فأوجب الإعادة في الناسي لتفريطه بخلاف مسألتنا.

المطلب الثالث

إذا قام وصلى ثم بان أنه بقربه

بئر أو ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت