وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال عند نزول الغيث تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء قال المفسرون إذا نزل القطر على الأرض اهتزت أي تحركت للنبات فإذا أراد الخروج ارتفعت عنه فهو معنى قوله عز وجل (وربت وأنبتت من كل زوج) أي من كل جنس (بهيج) أي أنه يبهج ويسر يا من قد أجدبت أرض قلبه متى تهب ريح المواعظ فتثير سحابا فيه رعود تخويف وبروق خشية فتقع قطرة على صخر القلب فيتروى وينبت يا من أجدبت أرض قلبه واشتغل عنها ولها اخرج إلى صحراء التيقظ واستسق لها هيهات أن تخضر أرض القلب حتى يتروى الخد من عين العين لا تيأس من جدب الجدب فليس بمستحيل أن يستحيل
سجع
سبحان المتفرد بالقدرة فلا تقدر الخلائق قدره أنعم فمن يطيق شكره كلا إن الغافل في سكرة (أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) جل صفة وعز اسما وبسط أرضا ورفع سما وأنزل من السماء ماء فحمى النبات فسموه جمرة (فتصبح الأرض مخضرة) تعرفه القلوب والألباب ويسبحه الصحو والضباب انبعث الغيم فما توقف السحاب أقبل الرعد في صرة (فتصبح الأرض مخضرة) تأخر الغيث فتمكن الضر ثم جاء فالمؤمن بذلك سر فاستغاث النبات مما عر فجاء بعد أن كان قد مر كم كر كرة بعد كرة (فتصبح الأرض مخضرة)