فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123523 من 466147

ولهذا تجد الرجل إذا نشأ على مذهب من هذه المذاهب ، ثم سمع - قبل أن يتمرد بالعلم ويعرف ما قاله الناس - خلاف ذلك المألوف ، استنكره وأباه قلبه ، ونفر عنه طبعه . وقد رأينا وسمعنا من هذا الجنس ما لا يأتي عليه الحصر . ولكن إذا وازن العاقل بعقله ، بين من اتبع أحد أئمة المذاهب في مسألةٍ من مسائله التي رواها عنه المقلّد - ولا مستند لذلك العالم فيها ، بل قالها بمحض الرأي لعدم وقوفه على الدليل - وبين من تمسك في تلك المسألة بخصوصها بالدليل الثابت في القرآن والسنة ؛ أفاده العقل بأن بينهما مسافات تنقطع فيها أعناق الإبل ، لا جامع بينهما ، لأنّ من تمسك بالدليل أخذ بما أوجب الله عليه الأخذ به ، واتبع ما شرعه الشارع لجميع الأمة: أولها وآخرها ، وحيّها وميتها ... ! والعالم يمكنه الوقوف على الدليل من دون أن يرجع إلى غيره . والجاهل يمكنه الوقوف على الدليل بسؤال علماء الشريعة ، واسترواء النص ، وكيف حكم الله في محكم كتابه أو على لسان رسوله في تلك المسألة . فيفيدونه النص إن كان ممن يعقل الحدة إذا دل عليها ، أو يفيدونه مضمون النص بالتعبير عنه بعبارة يفهمها . فهم رواة وهو مستروٍ ، وهذا عامل بالرواية لا بالرأي ؛ والمقلد عامل بالرأي لا بالرواية . لأنه يقبل قول الغير من دون أن يطالبه بحجة . وذلك في سؤاله يطالب بالحجة لا بالرأي ، فهو قابل لرواية الغير لا لرأيه . وهما من هذه الحيثية متقابلان ، فانظر كم الفرق بين المنزلتين ؟ والكلام في ذلك يطول ويستدعي استغراق الأوراق الكثيرة . وهو مبسوط في مواطنه ، وفيما ذكرناه مقنع وبلاغ ، وبالله التوفيق . انتهى كلامه . الرابعة: قال بعض الزيدية: ثمرة الآية تعظيم هذا اليوم المذكور ، وأنه يلزم الشكر لله تعالى على التمسك بملّة الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت