فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123524 من 466147

وقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ} متصل بذكر المحرمات . وما بينهما اعتراض بما يوجب أن يجتنب عنه . وهو أنَّ تناولها فسوق ، وحرمتها من جملة الدين الكامل ، والنعمة التامة ، والإسلام المرضيّ . ومعناه: فمن اضطر إلى تناول شيء من هذه المحرمات: الميتة وما بعدها ، أي: أصيب بالضر الذي لا يمكنه الامتناع معه من الميتة وما بعدها: {فِي مَخْمَصَةٍ} أي: مجاعة يخاف معها الموت أو مبادئه - و (المخمصة) : مصدر مثل المَغْضبة والمَعْتبةً . يقال: خمصه الجوع خمصاً ومخمصة ، وخمص البطن (مثلثة الميم) خلا {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ} أي: غير منحرف إليه بالأكل فوق الضرورة ، أو العصيان بالسفر . كقوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ} [البقرة: 173] {فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} لتناوله الحرام - فلا يؤاخذه به: {رَّحِيمٌ} أي: بإعطائه الرخصة فيه لعلمه بحاجة عبده المضطر ، وافتقاره إلى ذلك ، فيتجاوز عنه ويغفر له . وفي"المسند"و"صحيح"ابن حبان عن ابن عمر - مرفوعاً - قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ) . لفظ ابن حبان . وفي لفظ لأحمد: ( من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة ) ولهذا قال الفقهاء: قد يكون تناول الميتة واجباً في بعض الأحيان ، وهو ما إذا خاف على نفسه ولم يجد غيرها . وقد يكون مندوباً ، وقد يكون مباحاً ، بحسب الأحوال . واختلفوا: هل يتناول منها قدر ما يسد به الرمق ، أو له أن يشبع ويتزود ؟ على أقوال . وليس من شرط تناول الميتة أن يمضي عليه ثلاثة أيام لا يجد طعاماً - كما قد يتوهمه كثير من العوام وغيرهم - بل متى اضطر إلى ذلك جاز له . وقد روى الإمام أحمد عن أبي واقد الليثي ؛ أنهم قالوا: يا رسول الله ! إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة . فمتى تحل لنا بها الميتة ؟ فقال: ( إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت