[الأحزاب: 21] . والاستكثار من الاستدلال على وجوب طاعة الله وطاعة رسوله لا يأتي بعائدة . ولا فائدة زائدة ، فليس أحد من المسلمين يخالف في ذلك . ومن أنكره فهو خارج عن حزب المسلمين . وإنما أوردنا هذه الآيات الكريمة ، والبينات العظيمة تلييناً لقب الملّقد الذي قد جمد ، وصار كالجلمد . فإنه إذا سمع مثل هذه الأوامر القرآنية ، ربما امتثلها وأخذ دينه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، طاعة لأوامره . فإن هذه الطاعة ، وان كانت معلومة لكل مسلم ، لكن الإنسان قد يذهل عن القوارع الفرقانية والزواجر المحمدية ، فإذا ذُكِّرَ بها ذَكرَ . ولا سيما من نشأ على التقليد وأدرك سلفه ثابتين عليه غير متزحزحين عنه . فإنه يقع في قلبه ، أن دين الإسلام هو هذا الذي هو عليه . وما كان مخالفاً له فليس من الإسلام في شيء . فإذا راجع نفسه رجع .